في سابقة تعد الأولى من نوعها في العلاقات ما بين البرلمان المصري والحكومة أعلن الغالبية من نواب البرلمان من الأغلبية والمعارضة والمستقلين تبنيهم دعوة خاصة لعقد جلسة مصارحة ومكاشفة ودية بين نواب البرلمان والحكومة في قاعة البرلمان في جلسة ودية خاصة قبل بدء الدورة البرلمانية الجديدة، فيما انتقد نواب الاخوان مقاطعتها لاجتماع لجنة المقاطعة العربية، ويقود هذه الدعوة فريق من الحكماء من نواب البرلمان في أعقاب تفجير قنبلة مطالبة نواب المعارضة بطرح الثقة بالحكومة الحالية واقالتها، وأكد النواب أصحاب هذه الدعوة أن عقد هذه الجلسة تستهدف تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية في مقدمتها ازالة الرواسب التي خلفتها الدورة البرلمانية الأولى للبرلمان والتي تمثلت في وقوع حوادث صدامات متعددة ما بين بعض النواب وبعض وزراء الحكومة وتطويق ملفات هذه الخلافات. أما الهدف الثاني فهو الاتفاق على اعلان ميثاق شرف ودي بين البرلمان والحكومة على تنظيم عمليات انجاز مصالح المواطنين في كافة الوزارات والموافقة على طلباتهم التي يحملها النواب وكذلك الاتفاق على انجاز المشروعات في دوائرهم الانتخابية والتي تتصف بالعمومية لمعالجة العديد من المشكلات التي تواجه الجماهير. وفي اطار الهدف الثاني أيضا تبرز كما يؤكد النواب قضية التأشيرات المضروبة التي يصر عليها بعض الوزراء على طلبات النواب والتي مثلت بالنسبة لهم لغزا محيرا للغاية وأدت الى فقدان الثقة ما بين النواب وناخبيهم طوال الدورة الماضية والتي كانت من أبرز الشكاوى التي قدمها النواب الى رئيس الحكومة ووعد بحلها إلا أنها ما زالت معلقة حتى الآن. أما الهدف الثالث من عقد هذه الجلسة هو الاتفاق بين الحكومة والبرلمان على التعامل والتعاون في اطار من الاحترام والتقدير المتبادل والابتعاد عن حالات التراشق والاهانات ما بين النواب وبعض الوزراء وخاصة وأن واقعة تطاول وزير الكهرباء الدكتور علي الصعيدي على نائب الحزب الحاكم محمد علام والتي اضطرت رئيس الحكومة الى اعلان اعتذار علني أمام النواب وأكدوا في هذا الصدد ضرورة اعلان ميثاق شرف بين الطرفين وتقدير وزراء الحكومة لمهمة النواب الشعبية والتي تجمع ما بين واجبه في التشريع والرقابة وخدمة المواطنين. وأشار النواب الى ضرورة الحصول من الحكومة على برنامج زمني محدد خلال الجلسة المقترحة تقوم على أساس تحديد توقيتات زمنية لتقديمها لمشروعات القوانين الى البرلمان على مدى الدورة البرلمانية القادمة مع الالتزام بها. واعلان أسماء هذه المشروعات حتى لا يحدث تضارب أو ازدواجية ما بين ما يقدمه النواب من تشريعات وما تقدمه الحكومة على أن يكتفي أي من الطرفين بما يقدم من الآخر والسماح بادخال التعديلات المطلوبة عليها. وأوضح نواب من الحزب الوطني الحاكم رفضوا ذكر اسمائهم عن رغبتهم في اطلاق حرية نواب الحزب في استجواب الحكومة ودعم فرض حظر على هذا الحق الدستوري تحت مظلة الالتزام الحزبي وأكدوا في طلب سري نقله النواب الى قيادات الحزب أن استجواباتهم لا تنطوي على محاولة احراج الحكومة أو النيل منها ولكن هدفهم هو اظهار الحقائق والكشف عن أية انحرافات قد تقع في اطار الصالح العام.إلى ذلك فجر نواب الاخوان المسلمين في البرلمان المصري أزمة جديدة مع الحكومة حيث وجهوا أسئلة قدمها كل من محفوظ حلمي ومحمد مصطفى العدل وحسين محمد ابراهيم وصابر عبدالصادق انتقادات حادة الى الحكومة لمقاطعتها اجتماعات لجنة المقاطعة العربية التي عقدت مؤخرا في دمشق. طالب النواب في أسئلتهم وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بتقديم ايضاحات كاملة عن الأسباب التي دعت مصر الى هذه المقاطعة مع أنها عضو مؤسس في مكتب المقاطعة وأشاروا الى أن حضور مصر كان من شأنه أن يقوي من الاجتماع وأهميته في مواجهة التصرفات والممارسات الاسرائيلية ويضيف تأكيدا جديدا الى مقاطعة مصر للتطبيع مع اسرئيل. وأشار النواب إلى ان اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر والعدو الصهيوني لا تمثل حائلا أو عائقا أمام التزامات مصر العربية في ظل موقعها الريادي والالتزام بقرارات القمة العربية ولجنة المتابعة العربية وأن حضورها كان من شأنه توجيه رسالة خاصة الى اسرائيل. وأشار النواب الى أن الشعب المصري بكل طوائفه وهيئاته وانتماءاته السياسية يطالب بتفعيل المقاطعة العربية ضد اسرائيل وأن اصرار الحكومة على تجاهل هذا المطلب أو عدم اعلانه صراحة يعني بما لا يدع مجالا للشك أن الحكومة تسبح ضد التيار الشعبي الجارف الذي يرفض التعامل مع كل ما هو صهيوني. وأكدوا أن اشتعال الأحداث في المنطقة العربية والعالم كله يمثل مبررا مقبولا وكافيا لكي تتفاعل مصر وبصفة خاصة مع مكتب المقاطعة العربية وأن توقف كافة أنواع التعاملات والتعاون التجاري والاقتصادي مع اسرائيل. وأكد نواب الاخوان أن خروقات اسرائيل المستمرة لالتزاماتها في معاهدة كامب ديفيد واصرارها على ابادة الشعب الفلسطيني وتصفية وضرب مقارات القيادة الفلسطينية وقتل الأطفال الرضع واستخدام الأسلحة المحرمة ضد الفلسطينيين في مناطق المواجهة كان ادعى لكي تعلن مصر تسقط اسرائيل كما رددها نواب البرلمان المصري في دورته البرلمانية الماضية. القاهرة ـ مكتب «البيان»: