قالت مجموعة الضغط المستقلة التي تحارب الفساد ويطلق عليها «منظمة الشفافية الدولية» ان ألمانيا تعاني من الفساد في القطاع العام أكثر مما يعتقد. وقال بيتر فالر نائب رئيس فرع المنظمة في ألمانيا هنا في ألمانيا كنا نعتقد، ربما بتعجرف، أننا لسنا مرتعا للفساد. وتراجعت ألمانيا إلى المركز العشرين على لائحة المنظمة السنوية لمؤشرات الفساد بعد أن كانت مصنفة في المرتبة الرابعة عشرة عام 1999.وتصنف القائمة جميع الدول، وهذا العام تبوأت فنلندا والدنمارك المرتبتين الاوليين، فيما وردت بنجلاديش ونيجيريا على أنهما الاكثر فسادا. وقال فالر في مؤتمر صحفي ان تراجع ألمانيا يعود بشكل رئيسي لفضيحة التبرعات السرية التي لطخت صورة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي كان يتزعمه المستشار الالماني السابق هيلموت كول.وأعلن فالر عن حملة جديدة لملاحقة الفساد في القطاع العام في مدينتي برلين وهامبورج اللتين تستعدان لاجراء انتخابات محلية هذا الخريف. وأرسلت المنظمة لائحة بمقترحات وأسئلة للاحزاب في كلا المدينتين وستنشر الاجوبة ومدى التزام الاحزاب في فترة ما بعد الانتخابات، إضافة إلى مراقبة الفساد، في صفحتها على الانترنت الخاصة بفرع ألمانيا على العنوان ترانسبيرنسي.دي. وقال مايكل فيهين رئيس الفرع الالماني للمنظمة نريد من الاحزاب .. أن تتعهد باتخاذ تدابير ملموسة لجعل ما يعهد مستقبلا من مناصب حكومية ومناقصات وأموال دعم أكثر شفافية. وتستهدف المنظمة مشكلتين أساسيتين. الاولى، الخسائر الطائلة التي يتكبدها مصرف جيزيلشافت-برلين المملوك للحكومة والاخطار التي تشكلها مصارف حكومية أخرى. والعاصمة الالمانية التي تعد مفلسة من الناحية العملية وتعيش على منح فدرالية وتحويلات من ولايات أخرى، مطلوب منها دفع ستة مليارات مارك (8.2 مليارات دولار) لانقاذ بنك جيزيلشافت-برلين الذي قدم سلسلة من قروض الممتلكات في التسعينيات والتي كانت نتائجها وخيمة على البنك ذاته. والمشكلة الثانية على مستوى البلاد هي محاباة الاحزاب السياسية في منح الوظائف لاعضاء في الاحزاب، طبقا للمنظمة. وقالت المجموعة في بيان أنه بصورة عامة، وعندما يتعلق الامر بشغر وظائف كبيرة في شركات حكومية فإن الانتساب لحزب في ألمانيا أهم من الكفاءات المهنية. وقالت المنظمة أنها حاولت تقصي المعلومات عن مديرين حكوميين في أربع ولايات ألمانية لمعرفة كفاءاتهم إلا أن جميعهم تقريبا رفض الكشف عن مثل تلك التفاصيل. وجاء في البيان أن «من شأن هذا أن يخلق دهشة في القطاع الخاص». يذكر أن منظمة الشفافية الدولية تأسست عام 1993 وهي منظمة غير حكومية ولا تهدف لتحقيق ربح وتحارب الفساد. والعنوان الانجليزي للمنظمة على الانترنت هو دبليو. دبليو.دبليو. ترانسبيرنسي. أورج. د.ب.ا