أعلن مساعد وزير الدفاع الأمريكي بيت ألدريدج مساء الاربعاء ان البنتاجون اعطى الضوء الاخضر لصنع المقاتلات «الخفية» اف ـ 22 التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن وان سلاح الجو الأمريكي طلب في مرحلة اولى شراء عشر طائرات من هذا الطراز. ومن المتوقع ان تحل طائرة اف ـ 22 «ريبتور» (الكاسر) محل المقاتلة اف ـ 15 وهي طائرة أسرع من الصوت ذات مقعد واحد ومحركين لا تكاد اجهزة الرادار تستطيع رصدها.وقال بيت ألدريدج ان برنامج الانتاج يشمل 295 طائرة من هذا الطراز ما لم يتوصل سلاح الجو الأمريكي الى خفض تكاليف الانتاج واضاف ان الامر في البداية كان يتعلق بإنتاج 331 طائرة. وتبلغ تكاليف شراء الطائرة في المرحلة الحالية 45 مليار دولار وبالتالي اكثر من سقف 6،37 مليار الذي يسمح به الكونجرس وهو المدعو الى اعطاء الضوء الاخضر كما اضاف ألدريدج. واعتبر مسئول البنتاجون «ان المقاتلة اف ـ 22 طائرة هي الاكثر تطورا وسيستمر صنعها خلال السنوات الاربعين المقبلة» لتمكن الطيران الأمريكي من تحقيق سيطرة جوية لم يسبق لها مثيل. ولم تحدد تكاليف صنع الطائرة الواحدة التي من المرتقب ان تنخفض لتصل الى نحو مئة مليون دولار ما بين 2006 و2012. واثارت المقاتلة اف ـ 22 جدلا خلال السنوات الماضية حتى ان البرلمانيين اعترضوا عليها بسبب ارتفاع كلفة انتاجها. وكان يبدو ان صنعها يتعلق بأسباب مالية. لكن وزير الدفاع الجديد سيعكف من جديد، تحت ضغط البيت الابيض، على دراسة العديد من مشاريع التسلح الباهضة الكلفة من بينها المقاتلة التكتيكية الاخرى جوينت سترايك فايتر (جي.اس.اف). وقال رامسفيلد مؤخرا ان هذا المشروع الضخم لصنع مقاتلة قاذفة خفية ما زال غير مؤكد. الا ان بيت ألدريدج اشاد بالطائرة جي.اس.اف. وقد انهت شركتا بوينج ولوكيد مارتن تجاربهما وقدمتا معطياتهما ومن المتوقع ان يتخذ قرار في نهاية اكتوبر كما افاد مساعد الوزير. وقد ساهم البريطانيون في استثمار هذا المشروع الذي اعرب الايطاليون والهولنديون ايضا عن اهتمامهم به. ولكن ألدريدج ابدى تحفظا اكبر حيال مستقبل المروحية في ـ 22 اوسبراي التي تطالب بها البحرية ولكن التجارب التي اجريت على نماذج لها تخللتها حوادث قاتلة وفضائح. ا.ف.ب.