صعدت مصر وليبيا جهودهما لتفعيل مبادرتهما المشتركة لحل الازمة السودانية على اكثر من اتجاه ودارت في هذا الاطار محادثات في القاهرة بين وزير الخارجية المصري احمد ماهر ووزير الاعلام السوداني مهدي ابراهيم، فيما التقى وزير الخارجية الليبي علي عبدالسلام التريكي في محادثات في نيروبي كلاً من جون قرنق، زعيم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» والرئيس الكيني دانيال آراب موي. ففي القاهرة اعلن وزير الاعلام السوداني مهدي ابراهيم عقب لقائه وزير الخارجية المصري احمد ماهر امس في القاهرة ان محادثاته تطرقت الى المبادرة المصرية الليبية المشتركة بشان السودان. وقال ابراهيم ردا على سؤال حول خلافات تعترض تنفيذ المبادرة خصوصا ما ذكر عن رفض زعيم «الحركة الشعبية لتحرير السودان» جون قرنق لها ان «المبادرة المصرية ـ الليبية اشمل من ان تكون محصورة في قرنق الذي يعتبر واحدا من الفرقاء». واضاف ان «مختلف الفرقاء السودانيين كانوا قد وافقوا على جوهر المبادرة بما فيهم قرنق». واجاب ردا على سؤال حول الاتفاق على خطوات لتفعيل المبادرة وتحديد موعد للحوار الوطني السوداني ان «التشاور والتنسيق جاريان على قدم وساق» موضحا ان المسئولين في مصر وليبيا «يضطلعون بهذه المهمة بحزم وحرص للتأكد من التوقيت المناسب لجميع الاطراف لعقد الحوار». واعرب ابراهيم عن امله في ان تكون المباديء التسعة التي «وافقت عليها كل الاطراف القاعدة التي يتم على ضوئها الالتقاء والتشاور». واكد انه «يتفهم» بروز «افكار جديدة في ظل هذه المباديء ولكن اي عمل خارج المبادرة قد يكون محاولة لاجهاضها ولا ينبغي ان يحدث ذلك من اطراف سودانية او من جهات خارج المبادرة». وكان وزير الوحدة الافريقية الليبي علي عبد السلام التريكي اعلن الثلاثاء الماضي في اعقاب زيارة الى الخرطوم ان الرئيس السوداني عمر البشير اكد تمسكه بالمبادرة. والاربعاء التقى التريكي كلاً من قرنق وموي. وذكرت الاذاعة الليبية الرسمية الليلة قبل الماضية انه تم خلال اللقاء بحث الجهود المبذولة لحل المشكلة السياسية فى السودان مع الاخير وذلك فى ضوء الاتصالات التى تجريها ليبيا مع كافة الأطراف المعنية بهذا الخصوص. كما تم بحث الأوضاع فى القارة الافريقية وتنفيذ مقررات قمة لوساكا المتعلقة بانشاء هياكل ومؤسسات الاتحاد الأفريقى بالاضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها فى كافة المجالات بما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين. الوكالات