قضت محكمة أمن الدولة طوارئ في مصر أمس بسجن المرشد السياحي ابراهيم علي السيد موسى «15 عاماً» مع الأشغال الشاقة بعد ادانته بخطف أربعة سياح ألمان في الأقصر في مارس الماضي، كما قضت ايضا بسجن المتهمين عبدالصبور يوسف عجيبة ومحمد قاسم حسن ابراهيم خمس سنوات ودفع غرامة 500 جنيه لكل منهما وذلك لادانتهما بتهمة التواطئ وامداد المتهم بالسلاح. وقررت المحكمة سجن المهدي العدلي أحمد عليوه، لادانته بالتواطؤ سنة واحدة وتغريمه 500 جنيه وسجن صاحب المنزل حيث احتجز الرهائن سيد أحمد حجاج سنة واحدة ودفع 50 جنيها غرامة مالية. وقالت المحكمة فى اسباب حكمها أن وقائع هذه الدعوى تخلص فيما استبان للمحكمة من انها تتمثل فى اتصالات هاتفية جرت بين ابراهيم موسى وضباط مباحث امن الدولة والتفاوض معهم لانهاء عملية احتجازالرهائن الالمان دون اراقة الدماء وانه لولا هذه الحنكة من ضباط امن الدولة لوقع ما لا يحمد عقباه بعد ان افصح المتهم عن نيته فى الخلاص من ضحاياه المحتجزين الواحد تلو الاخر. واشارت المحكمة الى ان بدء تفكير المتهم فى ارتكاب هذه الجريمة جاء بعد مغادرة زوجته لمصر عائدة الى بلدها المانيا مصطحبة معها ولديها منه ورفضها العودة الى مصر او التصريح للمتهم بالدخول الى المانيا فهداه تفكيره الى وسيلة يستطيع من خلالها التأثير على السلطات لتنفيذ مأربه فهداه الشيطان الى اختطاف بعض الالمان كرهينة حتى تقوم الجهات الامنية بالبلاد بالاتصال بالمسئولين بالحكومة الالمانية لاعادة طفليه كشرط للافراج عن الرهائن مستغلا فى ذلك سلاحا ناريا اشتراه من المتهم الثانى بواسطة المتهم الثالث ثم قام موسى بشراء 34 طلقة نارية لذات السلاح احضرها اليه المتهم الخامس الذى كان قد تسلمها من المتهم الرابع. وقالت المحكمة أن ابراهيم موسى كان قد أعد فى منزله سلاسل حديدية وترابيس للابواب وقد أوقع الحبس العثر بهم بعد ان قابلهم بصفته مندوباً عن الشركة السياحية التى يعمل بها وصمم على تنفيذ ما عقد العزم عليه من احتجازهم وحبسهم كرهائن مستغلا رغبتهم فى تناول طعام مصرى حيث دعاهم الى منزله يوم 11 مارس 2001 واعطاهم مشروبا مخدرا حيث غابوا عن الوعى فقام بتقييدهم بسلاسل حديدية متصلة ببعضها بأقفال موصولة بأجسام حديدية ثقيلة وعقب افاقتهم شاهدوه مشهرا سلاحه النارى وافهمهم بحيازته لقنابل يدوية واخبرهم بأنهم محتجزون لديه كرهائن الى ان يجاب مطلبه برؤية طفليه الموجودين فى المانيا وبأنه سيقتلهم فى حالة عدم تحقيق غرضه. واشارت المحكمة الى ان الرهائن ظلوا محتجزين لديه وتحت سيطرته حتى الساعات الاولى من صباح 15 مارس 2001 حيث قام المتهم بتسليم نفسه لرجال الشرطة بعد ان تخلص من السلاح النارى بعد ان علم بأن زوجته وولديه فى الطريق اليه. وقداصيب ابراهيم موسى بحالة اغماء فيما علا صراخ اقاربه عقب صدور الحكم لديه والذى يعد حكما نهائيا لايجوز الطعن عليه امام اى درجة من درجات التقاضى باعتباره صادراً من محكمة امن دولة عليا طواريء يكتفى فيها بالتصديق على الحكم من مكتب شئون التصديق على الاحكام. ا.ش.ا