وجه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أمس الخميس انتقادات شديدة إلى تركيا واتهمها بأنها تستغل غياب السلطة المركزية في شمالي العراق للقيام بأعمال عسكرية لمطاردة مواطنيها. وقال صبري في تصريحات نشرتها صحيفة الزوراء الاسبوعية ان القوات التركية تستسهل الوضع في المنطقة الكردية شمالي العراق وغياب السلطة عنها بحجة مطاردة عناصر تركية وبما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة. وتأتي تصريحات الوزير العراقي في الوقت الذي أعلنت فيه قيادة الدفاع الجوي العراقي عن معلومات تشير إلى إصابة إحدى طائرات التحالف الامريكي ـ البريطاني التي شنت أمس الأول غارات جوية فوق المدن الكردية دهوك وإربيل غير الخاضعتين للسلطة المركزية. ويتهم العراق باستمرار الحكومة التركية بخرق الحدود الدولية لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي الذين يلجأون إلى المدن العراقية المحاذية للحدود التركية عند تعرضهم لعمليات عسكرية من الجانب التركي. ويذكر أن الحكومة العراقية سحبت موظفيها من منطقة كردستان العراقية منذ ربيع عام 1992 وهي تدار الآن من قبل فصيلين كرديين متناحرين هما الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني. وعلى الصعيد نفسه انتقد وزير الخارجية العراقي موقف الحكومة التركية بشأن اقتسام نهري دجلة والفرات قائلا أن السلطات التركية لم تلتزم بجميع الاتفاقيات المبرمة مع العراق منذ عام 1946 لتنظيم استثمار مياه النهرين الموقعة بينهما. وأضاف أن الموقف التركي تسبب بالحاق الاذى بمصالح العراق وسوريا. يذكر أن قضية اقتسام مياه نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من الاراضي التركية ويصبان في الخليج مرورا بسوريا، قد وصلت إلى طريق مسدود بعد أن رفضت السلطات التركية ومنذ عام 1993 المشاركة في أي اجتماعات تعقدها لجان عراقية وسورية وتركية للتباحث بشأن اقتسام مياه النهرين. د.ب.ا