وسط تقارير صحافية عن مبادرة سورية لحل الخلافات الكويتية العراقية، صرح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري امس بان بلاده مستعدة لاستئناف العلاقات مع الكويت والسعودية اذا توقفتا عن تقديم التسهيلات للطائرات الامريكية والبريطانية التي تحلق في اجواء العراق. وقال صبري لصحيفة «الزوراء» الاسبوعية «ان العراق مبدئيا يرغب في توسيع علاقاته مع دول الخليج كافة بما فيها الكويت والسعودية». واضاف «المطلوب من حكومتي السعودية والكويت هو اتخاذ خطوات فاعلة وعملية لاثبات حسن النية والتوقف عن تمويل الاعمال العدوانية التي تقوم بها القوات الامريكية والبريطانية ضد العراق فضلا عن منع استخدام تلك القوات للقواعد العسكرية في كلا البلدين الى جانب التوقف عن تمويل واحتضان عصابات المرتزقة للتدخل بالشئون الداخلية للعراق». يشار الى ان العلاقات الدبلوماسية بين العراق ودول الخليج باستثناء سلطنة عمان قطعت بعد اجتياح الجيش العراقي الكويت في اغسطس 1990. وقد استأنفت ثلاث من هذه الدول هي الامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد التي ما زالت علاقاتها مع الكويت والرياض يشوبها التوتر. ويتهم العراق السعودية والكويت بتسهيل الغارات التي ينفذها الطيران الحربي الامريكي والبريطاني منذ ديسمبر 1998 على اراضيه انطلاقا من قواعد في هذين البلدين، حسب الزعم العراقي. من جانب اخر ذكرت صحيفة «الوطن» القطرية امس أن الرئيس السوري بشار الاسد سيطرح خلال زيارته المرتقبة للكويت مبادرة لازالة أسباب الخلاف بين الكويت والعراق، يتولى وزراء خارجية الدول الثلاث (سوريا والكويت والعراق) البحث في تفاصيلها والاتفاق على الخطوات القادمة بعد إطلاقها رسميا. وقالت الصحيفة أن المطروح أولا إعلان مبادئ بين العراق والكويت يرتكز إلى عدة نقاط من أبرزها اعتراف الجانب العراقي بالحدود القائمة حاليا وفق ما نصت عليه قرارات الامم المتحدة، «أي تخلي العراق رسميا عن مطالبته بضم الكويت إليه». وطبقا للصحيفة فإن المطروح ثانيا، أن يتعهد الجانبان بالامتناع كليا أو جزئيا عن استخدام القوة والتهديد لحل أي خلاف قد ينشب بينهما، وثالثا تشكيل لجان مشتركة لبحث الخلافات بين البلدين والعمل على حلها بما يرضيهما ويحقق مصالحهما المشتركة. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية سورية قولها ان دمشق «تسعى بكل قوة» من أجل تهيئة الاجواء بين العراق والكويت للتوصل إلى إعلان مبادئ على هذا المستوى، مضيفة أن ذلك «سيشكل انطلاقة إيجابية جدا» لعملية المصالحة بين البلدين الجارين. وقالت الصحيفة أنه من المتوقع أن تكون تلك النقاط مدار بحث خلال المحادثات التي سيجريها الاسد مع أمير الكويت الشيخ جابر الصباح أثناء زيارته المرتقبة للكويت في 23 من هذا الشهر. أ.ف.ب ـ د.ب.أ