شهدت الكويت أمس حالة استنفار قصوى في أجهزة وزارة الداخلية وعلى مستوى كبار القيادات الأمنية، اثر هروب شخص يحمل جواز سفر سعودياً مزور باسم عصام محمد سليمان المسعري القادم من قطر عقب احتجازه في فندق مطار الكويت الدولي مساء الأحد الماضي. وذكرت الصحف الكويتية أمس الاربعاء ان الشيخ محمد الخالد نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الكويتى بحث الموضوع فى اجتماع عقده مع قيادات وزارة الداخلية وبقية الاجهزة الامنية وانتهى الاجتماع بأنه فى حالة ثبوت تقصير فى مسألة هروب المسعرى فسيتم توقيع عقوبات صارمة على المتسببين فيه وقد تطال هذه العقوبات كبار المسئولين عن أمن المطار. وقال اللواء عبدالله الفارسى وكيل وزارة الداخلية أنه لم يتأكد بعد ما اذا كان جواز السفر المزور الذى ضبط بحوزة المواطن السعودى يخص بالفعل المدعو عصام المسعرى أم أن الامر لايتعدى كونه مجرد استخدام للاسم، مشيرا الى أن الاجهزة الامنية تكثف جهودها بالبحث والتحرى للقبض عليه. واضاف ان الوزارة تواصل تحقيقاتها لمعرفة ملابسات القضية بدقة والتأكد من عدم وجود خيوط أو أشخاص أخرين مرتبطين بالمتهم الهارب نافيا أن يكون قد تم احتجاز أو توقيف أى شخص فى هذه القضية حتى الان الا أنه تم فتح تحقيق مع ضابط الجوازات فى المطار الذى شك فى أن جواز المسعرى مزيف ومن ثم أحاله الى فندق المطار بدلا من ترحيله على الطائرة التى جاء على متنها من قطر. على الصعيد نفسه ذكرت صحيفة «القبس» الكويتية أن القادم المجهول قدم من باكستان عبر الدوحة وأنه كان يحمل جواز سفر باسم عصام محمد المسعري وتبين لأجهزة الامن أن صاحب الجواز الحقيقى متوفى فى السعودية وهو من مواليد 1971. وقالت الصحيفة ان أجهزة الامن الكويتية تحركت فى اتجاهين الاول داخلى استهدف تكثيف عملية البحث عن القادم المجهول بعدما عممت أوصافه على كافة المراكز الامنية وأبرزها أنه غير ملتح ضعيف البنية طويل القامة قمحى اللون. أما الاتجاه الثانى فهو الاتصال بسلطات الامن السعودية وارسال صورة من جواز السفر الى السعودية لمتابعة التحقيقات. وأضافت أن مسئول نوبة المطار وهو برتبة نقيب مازال قيدالحجز بسبب الاهمال والسماح لشخص مشتبه فيه بالاقامة فى فندق المطار من دون فرض حراسة عليه. كما أجرى ضباط أمن الدولة سلسلة تحقيقات موسعة مع العاملين فى فندق المطار لمعرفة كيف تمكن القادم المجهول من الهرب وتمت معاينة الغرفة والمكان الذى أقام فيه. ورفضت وزارة الداخلية الكويتية حتى ظهر أمس الكشف عن أي معلومات رسمية ومحددة وقال وكيل الوزارة بالإنابة عبدالله الفارس اننا لا نريد الكشف في الوقت الراهن عن أي تفاصيل ولا نريد ان نسبق الأحداث الى حين انتهاء التحقيق ومعرفة ملابسات القضية بدقة والتأكد من عدم وجود خيوط أو أشخاص آخرين مرتبطين بالمتهم الهارب. يذكر ان المسعري تمكن من الفرار من الفندق والخروج من حرم المطار وسيرت الداخلية الكويتية عدة حملات بحث وتحر عن الأماكن المحتمل لجوئه اليها. ويعود الاهتمام الاستثنائي بهذه القضية الى الخشية من علاقتها مع عدة مؤشرات أخرى أبرزها الانباء التي ترددت مؤخرا عن وجود مجموعة كويتيين تتواصل مع بعض التنظيمات الإسلامية باتجاه تأسيس معارضة أصولية على صلة بتنظيم «القاعدة» للمنشق أسامة بن لادن وتتخذ من افغانستان أو باكستان مقراً لها. كما انه من مبررات التخوف التحذيرات المتواترة الصادرة في الأيام الأخيرة عن السفارة الأمريكية في الكويت لرعاياها باتخاذ الاحتياطات تحسباً من أي عمليات انتقامية احتجاجاً على الموقف الأمريكي المنحاز لاسرائيل. الكويت ـ أنور الياسين: