لقي ثلاثة مواطنين مصرعهم غرقا في خور أبي عنجة بأم درمان أمس الأول نتيجة للسيول والأمطار التي هطلت بغزارة وألحقت بعض الأضرار في الأرواح والممتلكات بولايتي الخرطوم والجزيرة. وقالت غرفة عمليات الدفاع المدني في بيان لها ان ارتفاع مناسيب النيل وهطول الأمطار أدت إلى غمر عدد من المناطق في محافظات الحصاحيصا والكاملين والبطانة بولاية الجزيرة. من جانبها قالت وزارة الشئون الهندسية بولاية الخرطوم انها تواجه صعوبة بالغة في تصريف مياه الأمطار التي هطلت بكميات كبيرة بالخرطوم وبلغت أعلى نسبة لها في الخرطوم بحري والتي سجلت 28ملم، وذكرت ان ارتفاع منسوب النيل والحواجز الترابية المقامة، حال دون استيعاب النيل لمياه الأمطار الواردة من المصارف، وأهابت الوزارة بالمواطنين والطلاب للمساهمة في تصريف المياه حتى لا تحدث أضراراً. من جهة أخرى اتخذت الولايات المطلّة على النيل حالة تأهب قصوى لمواجهة الفيضانات خاصة بعد ارتفاع مناسيب النيل. وبولاية الجزيرة اطلعت حكومة الولاية في اجتماعها أمس الأول برئاسة الشريف بدر والي الولاية، على الترتيبات والتحوطات التي اتخذتها وزارة التخطيط العمراني بالولاية لمجابهة الفيضان، فيما وصف دكتور أحمد محمد وزير التخطيط العمراني بالولاية الموقف بأنه مطمئن وتحت السيطرة وقال في التقرير الذي قدمه للاجتماع انه تم انشاء غرفة للعمليات لمتابعة موقف الفيضانات والمناسيب وان التقارير الواردة من الغرفة أكدت تجاوب الغرفة مع كافة البلاغات التي وصلتها من مختلف مناطق الولاية. وبالولاية الشمالية التي بدأ أبناؤها بالعاصمة يتوجهون إليها في شكل قوافل للوقوف مع مناطقهم في الولايات في مجابهة الفيضان، سجل منسوب النيل الرئيسي بمحطة دنقلا أمس الأول 15 مترا و40سم بينما كان المنسوب لعام 1999 لليوم نفسه 14 مترا و29سم، فيما أعلن دكتور عثمان التوم مقرر لجنة متابعة الفيضان بوزارة الريّ والموارد المائية، في البيان اليومي للجنة أمس، انه من المتوقع أن تقارب مناسيب النيل في منطقتي مروى ودنقلا أقصى المناسيب التي وصلتها عام 1988 (آخر فيضان شهده السودان) وذلك خلال الاسبوع المقبل. وأضاف ان السحب الممطرة لاتزال كثيفة على الهضبة الأثيوبية، مما يشير إلى أن المناسيب سوف تستمر عالية في الأيام المقبلة. كما ان المياه المتدفقة من خزان خشم القربة لاتزال عالية جدا والخطر قائم على القرى حول نهر عطبرة خاصة محليات سيدون والابتراوى حيث بدأت المناسيب في الارتفاع.إ لى ذلك قالت غرفة الدفاع المدني انها أرسلت كميات من الخيش والمشمعات لولايتي الجزيرة والشمالية ووزعت أعدادا منها على ولاية الخرطوم. وحذر المهندس مالك بشير مقرر غرفة درء آثار الأمطار والفيضان بولاية الخرطوم، من أن كميات كبيرة من المياه ستصل الخرطوم خلال اليومين المقبلين من نهر عطبرة واعتبرها تشكل خطرا على الولاية وتوقع حدوث فيضانات إلا انه أعرب عن ثقته في استعدادات الولاية ومواطنيها. الخرطوم ـ «البيان»: