ذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة ان الولايات المتحدة اقنعت السودان بالتريث شهرا اخر على دعوة من المقرر ان يوجهها الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة لرفع عقوبات محدودة فرضت عليه. وكان من المقرر ان يتوصل البلدان الى اتفاق في اغسطس بعد عام من تأخيرات بشأن العقوبات التي فرضت في عام 1996 لاجبار السودان على تسليم مشتبه بهم في محاولة لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك. لكن مندوبين في مجلس الامن قالوا انهم ابلغوا اثناء مشاورات خاصة أمس الأول بأن واشنطن والخرطوم اتفقتا على تأجيل اي اجراء حتى سبتمبر وقالت مندوبة سنغافورة كريستين لي وهي منسقة مجموعة دول عدم الانحياز السبع التي تشغل مقاعد حاليا في المجلس ان سفير السودان الفاتح عروة طلب من المجموعة ارجاء مشروع قرار تبنته لرفع العقوبات. واضافت ان السفير السوداني بدا «واثقا من ان الامور تسير على ما يرام» لكن لا تزال هناك فيما يبدو مشكلة معلقة لم تسو بعد، وتابعت لي «نحن سعداء بمساندة اي نتيجة ايجابية».ولم يتسن الحصول على تعليق من مسئولين امريكيين. وتلزم العقوبات كل الدول بتخفيض عدد اعضاء البعثات الدبلوماسية السودانية على اراضي كل منها وتقييد دخول او مرور مسئولين حكوميين سودانيين بها. وكان مجلس الامن وافق على حظر اخر يتعلق بالطيران المدني السوداني لكنه لم يدخل حيز التنفيذ لان الدول الخمس عشرة الاعضاء في المجلس لم تصدر قرار متابعة يحدد موعد سريان الحظر. لكن حتى مصر التي فرضت العقوبات بالنيابة عنها واثيوبيا التي وقع الهجوم ضد مبارك على اراضيها ايدتا منذ ذلك الحين رفع العقوبات. وفي عام 1998 سحبت واشنطن دبلوماسييها من السودان لاسباب امنية لكنها لم تقطع العلاقات. وتغير مناخ العلاقات في ظل ادارة الرئيس جورج بوش وزار كولن باول وزير الخارجية الامريكي دولتين من الدول الواقعة جنوبي السودان في مايو ووعد بأن تلعب واشنطن دورا اكثر نشاطا في الجهود الرامية الى انهاء الحرب الاهلية التي طال امدها في البلاد وارسال مبعوث لتسهيل دخول امدادات اغاثة. ولن يعني رفع عقوبات الامم المتحدة عن السودان حذف اسمه تلقائيا من قائمة امريكية لدول متهمة برعاية الارهاب. رويترز