استؤنفت في القاهرة أمس الاربعاء المحاكمة المثيرة للجدل لاثنين وخمسين رجلا اتهموا بممارسة الفجور الجنسي وتشكيل جماعة لنشر الافكار المتطرفة وتشويه الاسلام وعرفوا باسم «عبدة الشيطان» فيما قلل الأردن من أهمية مصادرة نحو ألف شريط لجماعة عبدة الشيطان. واثارت القضية التي بدأ نظرها في يوليو الماضي انتقادات حادة من جانب جماعات دولية لحقوق الانسان تقول ان المتهمين يحاكمون على ميولهم الجنسية المحتملة ولممارستهم حرية التعبير وتكوين جماعات. واحتجز المتهمون الذين دفعوا ببراءتهم في مايو الماضي بعد حملة للشرطة على ملهى عائم على ضفاف النيل اشتهر كساحة لتجمع الشواذ من الرجال. ويواجه المتهمون السجن خمس سنوات في حالة ادانتهم. ومنعت المحكمة افراد اسر المتهمين من حضور جلسة المحاكمة الثانية أمس الاربعاء بعد احداث فوضوية حدثت في الجلسة الافتتاحية للمحاكمة في 18 يوليو الماضي عندما اعتدى اقارب المتهمين على المصورين باللكم والالفاظ النابية قائلين ان الصحافة فضحت هؤلاء الرجال. وبدأ مدعو امن الدولة مرافعاتهم ضد المتهمين في جلسة أمس، وانتقدت جماعات حقوقية قرار محاكمة المتهمين امام محكمة امن الدولة بمقتضى قوانين الطواريء المفروضة منذ عام 1981 لمكافحة عنف متشددين اسلاميين. والقضية التي حظيت بتغطية اعلامية واسعة النطاق في وسائل الاعلام المحلية والدولية اثارت مشاعر سخط قوية في مصر. ويواجه الرجال اتهامات تتضمن «تشكيل جماعة تستهدف استغلال الدين الاسلامي في الترويج لافكار متطرفة»، و«ممارسة الفجور الجنسي» وهو مايمثل تعبيرا مخففا عن الشذوذ. وقد قررت المحكمة في ختام جلستها أمس ارجاء المحاكمة الى جلسة 29 اغسطس الجاري لبدء مرافعة نيابة أمن الدولة في القضية. على جانب آخر تضاربت الأنباء في الأردن حول ضبط دائرة المطبوعات والنشر حوالي 1000 شريط فيديو وقرص كمبيوتر قيل انها تعود لما باتوا يعرفون بـ «عبدة الشيطان»، بعد ان استطاعت السلطات الأردنية قبل سنوات ملاحقتهم والقضاء عليهم. ورغم ان دائرة كانت قد أعلنت عن تمكن اجهزتها من مصادرة واتلاف مجموعة كبيرة من أشرطة الفيديو وأقرص CD ذات علاقة مباشرة بعبدة الشيطان، حيث تم تهريبها من داخل اسرائيل الا ان مسئولين أردنيين عادوا الى التقليل من أهمية ما تمت مصادرته على أساس انها أشرطة أغان غربية يعتقد ان أصحابها يعبدون الشيطان. ومنذ سنوات دنس شباب اعترفوا بانحرافاتهم تلك عددا من المساجد في عمان، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة من إلقاء القبض على عدد من هؤلاء الذين اعترفوا بأنهم قاموا بالعبث في بعض المساجد. وما يزيد من صعوبة ملاحقة هذه الجماعة اليوم انتشار تكنولوجيا الاتصالات عبر الانترنت، حيث ان معظم المواقع الشاذة والجنسية تكون لمافيات لها علاقة بهذه الجماعة، ويخشى في هذا الصدد في الأردن من أن يكون تلك الأشرطة المصادرة ايذانا بعودة عبدة الشيطان الى الشارع الأردني. ورغم ان لهذه المجموعة جذوراً في التاريخ الا ان مؤسسها في العصر الحالي شخص يدعى انطون لافي من ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية وهو يهودي يرى انه ما دام الشيطان المصدر الأساسي للشر فإن على الانسان القيام بارضائه باقتراف المحرمات ومنها القتل والتعذيب وشرب دماء الحيوانات. القاهرة، عمان ـ «البيان»: