في سياق دفاعه عن سياساته إزاء ماوصفه زملاؤه في حزب الليكود من تماديه في «ضبط النفس»!! إزاء الانتفاضة الفلسطينية أعلن الإرهابي ارييل شارون أن قوات الأمن التابعة لحكومته قامت باغتيال عدد من الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة، وقدم أمام مايزيد على الفين وخمسمئة عضو في الحزب قائمة بأسماء الشهداء الذين اغتالتهم قواته. وتشير تقديرات صحفية إلى أن عمليات الاغتيال التي قام بها مجرمو الحرب الإسرائيليين بلغت 37 عملية حتى الآن، 18 منها عن طريق القصف بالمروحيات، و11 عبر تفخيخ أجهزة التليفون المحمول أو ماكينات الاتصال الهاتفي وثمانية عبر اطلاق الرصاص مباشرة على الضحايا. ولم يرتفع صوت بالطبع للتساؤل عن مشروعية القتل بدون محاكمة وخارج نطاق القضاء الأمر الذي يعتبر انتهاكا لأحكام القوانين الدولية والمعاهدات الخاصة بوضع الأراضي الخاضعة للاحتلال. ومع تصاعد الدعوات الشعبية العربية والغربية لمحاكمة رئيس وزراء الكيان الصهيوني وعدد من مسئوليه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية، بل وبدء سير دعوى محاكمته في بلجيكا بالفعل عن مسئوليته المباشرة في مجزرة صبرا وشاتيلا قبل 19 عاما، تثور في الذهن تساؤلات: هل صبرا وشاتيلا ـ رغم كل بشاعتها ـ هي جريمة الحرب الوحيدة التي ارتكبها شارون؟ وهل شارون هو وحده في اسرائيل الذي يمكن ان يحاكم بتهمة اقتراف جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية بحيث إذا تخلصنا منه يصبح الكيان الصهيوني مطهرا من مجرمي الحرب وليس به سوى الحمائم الذين يحبوننا ويتمنون العيش معنا في سلام؟ وماهي الاحتمالات التي يمكن أن تسفر عنها مثل هذه المحاكمات؟ وماهي مواقف الأطراف المعنية المختلفة من القضية؟ وهل ستنجح الجهود الداعية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة في إجراء محاكمات عادلة فعلية تضمن أن يلقى هؤلاء المجرمون جزاءهم أم ستجري في الأمور أمور تحول دون المساس بهؤلاء المجرمين باعتبار أن احكام الشرعية الدولية لاتطبق سوى على المحرومين من رضا الولايات المتحدة؟ هي تساؤلات رأينا أن نطرحها للبحث علها تلقي بعض الضوء لتلمس المحددات الذاتية والموضوعية حول هذه القضية التي أصبحت مثار حديث الجميع. بقلم: إكرام يوسف