بعد شهرين من إصدار المحكمة الدستورية في تركيا حكما بحظر حزب الفضيلة الاسلامي، أعلن من يسمون بأعضاء الجناح الاصلاحي داخل الحزب السابق امس رسميا عن تشكيلهم لحزب سياسي جديد هو حزب العدالة والتنمية. وقد سمي رجب طيب إردوجان «47 عاما»، رئيس بلدية إسطنبول السابق، زعيما للحزب الجديد الذي تشكل بعد الانشقاق بين الاصلاحيين والمحافظين داخل حزب الفضيلة. وكان المحافظون بقيادة الزعيم السابق لحزب الفضيلة، رجائي قطان قد أعلنوا تشكيل حزب السعادة الشهر الماضي. وقال إردوجان متحدثا في مناسبة رسمية في وقت لاحق امس أن حزبه سيعمل على التخفيف من عبء الفقر وتوسيع نطاق حرية التعبير والقضاء على التعذيب.وقال إردوجان لأنصار حزبه «ليس مصير هذه الامة أن يوجهها نموذج ديمقراطي من الدرجة الثالثة وتنتقدها البلدان الاخرى بسبب مزاعم حقوق الانسان والتعذيب، أو أن تكون الصور التي تعكسها شاشات التلفزيون عنها هي لاناس على حافة الجوع». وفي خطاب بلاغي بالدرجة الاولى وخال من تحديد سياسات فعلية قال إردوجان أن حزبه سيدعم مسعى تركيا لكي تصبح عضوا في الاتحاد الاوروبي. ومن المثير للانتباه أنه في الخطاب الافتتاحي لحزب أسماه الكثيرون في تركيا حزبا إسلاميا، لم يتطرق إردوجان في خطابه إلى الدين. ومن المتوقع أن يثبت أردوجان، السياسي الشاب ذو الشخصية الآسرة والذي اعتقل في السابق بسبب إلقائه قصيدة وصفت بأنها مناهضة للعلمانية، شعبيته في صناديق الانتخاب. وقد أظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت في الاسابيع الاخيرة أن الاصلاحيين ، حتى قبل تأسيسهم حزبا، يحظون بأكبر قدر من الشعبية بين الجماعات السياسية في تركيا. د.ب.أ