دعت مقالة نشرتها صحيفة بابل العراقية الواسعة الانتشار امس الحكومة العراقية إلى إرجاء التوقيع على العقود الضخمة جدا والاستراتيجية مع الدول التي عارضت مشروع «العقوبات الذكية» (روسيا وسوريا والاردن وتركيا)، وكل من الصين وفرنسا إلى ما بعد تمديد العمل باتفاق النفط مقابل الغذاء لستة أشهر أخرى في ديسمبر المقبل. وقال كاتبها الذي يعتقد انه عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين «إن من المفضل أن يكون منح العقود الضخمة والمتوسطة والبسيطة والتقليدية لكل الاطراف المذكورة توقيعا وتنفيذا خلال الاشهر الثلاثة القادمة، ولكن العقود الضخمة جدا والاستراتيجية توقع وتنفذ بعد نهاية الثلاثة اشهر القادمة وحسم القرار» في إشارة واضحة إلى مواقف تلك الدول من مشروع العقوبات الذكية عند التصويت عليه. وأضاف أن «المعسكر المضاد للعراق لم يدخر جهدا خلال هذه الاشهر الخمسة من خلال التحرك بشكل دؤوب ومباغت خلال الشهرين الماضيين للتأثير على الدول التي عارضت مشروع قرار العقوبات الذكية». وقال الكاتب الذي احتلت مقالته الصفحة الاخيرة بكاملها وحملت عنوان «حرِز من صاحبك بس لا تخوّنه» ان «الموقف الروسي ما يزال جيدا باتجاه العراق بالرغم من انه قد يمثل موقف المتفرج إزاء القضية الفلسطينية ربما يحاول الروس الفصل بين القضيتين في التعامل مع كل منهما على حدة باعتبار أن القضية الفلسطينية اكثر تعقيدا» وأضاف «أخيرا نقول: نتمنى أن يكون الحال بهذا الاتجاه». وفيما يتعلق بموقف تركيا فقد تساءل الكاتب عن موقفها «هل سيبقى إيجابيا باتجاه العراق أم انه سيتحول بالاتجاه المضاد؟ فقد ربط موقف حكومة أنقرة الحالي ببقاء بولند أجاويد رئيسا للحكومة». وحول الموقف الفرنسي فقد تكهن كاتب المقال الذي استخدم اسم «عمر الكاظمي» بأن الحكومة الفرنسية ستؤيد تماما أي طرح سيطرحه الامريكان والانجليز تجاه مشروع العقوبات الذكية ضد العراق والذي تم إرجاء التصويت عليه إلى مطلع ديسمبر المقبل فيما شكك الكاتب بموقف بكين تجاه مشروع العقوبات الذكية الذي قال انه «مرهون بما سيحصل عليه الصينيون من الامريكان».ويذكر أن أمريكا تدفع باتجاه فرض عقوبات جديدة على العراق أصبحت تعرف «بالعقوبات الذكية» تسهل تبادل السلع المدنية مع العراق مقابل تشديد الرقابة العسكرية عليه. ورفض العراق هذه الصيغة. وبعد أن فشل مجلس الامن الدولي بالتوصل إلى قرار بشأن هذه العقوبات تقرر تمديد اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء حتى نهاية العام لاعطاء الاعضاء مجالاً للتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن. د.ب.أ