أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطرى ان تصدى دولة قطر لمشاكل الاخرين والسعى الى حلها من خلال المبادرات المطروحة يعود الى المرونة التى تتمتع بها، كما ان حسابات دولة قطر السياسية اقل تعقيدا مقارنة مع الدول الاخرى مشيرا الى ان قطر ليست لها مصالح خاصة فى تدخلها لحل مشاكل الآخرين. ووجه وزير الخارجية القطرى فى حوار مع صحيفة «ميدل ايست انسايت» ونشرته صحيفة «الشرق» القطرية انتقادات حادة للتدهور الشديد والمعاناة التى يعانيها ويتعرض لها الفلسطينيون، مشيرا الى ان المواجهات الحالية بدأت بانتفاضة الحجارة وتطورت لعدم التحرك نحو ايجاد حل فعال للأزمة حتى وصل الحال الى ما هو عليه الآن. واضاف «ان الناس يسألوننا ماهو دوركم أليس لكم دور فى هذا لا ليس لنا دور ولكن لنا مصلحة نحن نحتاج الى الاستقرار فى المنطقة التى من حولنا وهذا سيؤثر علينا ماليا وسياسيا ولهذا السبب نحن نبحث عن الحلول احيانا يعتقد الناس ان قطر تشارك فى الاحداث لانها تريد ان تكسب اسما وصيتا عاليا ولكن بالاضافة الى ذلك وكقطر صغير فاننا نستطيع التحرك والمناورة بسرعة اكثر من الاقطار الاخرى كما ان حساباتنا السياسية اقل تعقيداً». وحول التطورات المرتقبة لانعقاد المؤتمر الوزارى لمنظمة التجارة العالمية بالدوحة قال انه تم اعلام المنظمات بالترحيب باقامة التظاهرات السلمية وسوف يتم امدادهم وبكل سرور على ان يكون ذلك وفقا للقوانين والقواعد فى دولة قطر وفى حالة التجاوز سوف تتخذ الاجراءات القانونية ولكن لن يستخدم العنف، داعيا الى المساهمة فى تسهيل التجارة العالمية بطريقة عادلة بالنسبة للاغنياء والفقراء معاً. وفيما يتعلق بالديمقراطية فى العالم الاسلامى وحكم القانون فى الشرق الاوسط قال «نحن ملزومون فى الاسلام بالشورى وكذلك بالبيعة لذلك لانستطيع ان نقول ان الاسلام ضد الديمقراطية من المهم بناء الديمقراطية فى كل الدول العربية ونحن نحتاج الى ان نعلم انفسنا كقادة ومسئولين قبل ان نعلم شعوبنا الديمقراطية اننا فى منتصف الطريق فى العملية الديمقراطية ونحن نراجع النماذج المطبقة فى الدول العربية وتلك المطبقة على الساحة العالمية ولدينا لجنة دستور اعطيت فترة ثلاث سنوات لانجاز هذا المشروع وبقيت لهم حوالى السنة لكى ينجزوا هذه المهمة واعتقد اننا سوف نكمل هذه العملية فى الموعد الذى حدده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر». وحول الموقف الامريكى الداعى الى تعديل نظام الحكم فى العراق اكد ان دولة قطر تعمل كل ما فى وسعها من اجل قضية العراق خصوصا ان الشعب العراقى جزءا لا يتجزأ منا وقال «ان استمرار الشعب العراقى فى هذه المعاناة لايفيد شيئا ونعتقد ان مشكلته يجب ان تحل واعلم ان هناك الحل الذى اقترحته الامم المتحدة الا ان معظم مطالبه لم تجب ولكننى اعتقد بضرورة ايجاد حل وسط بين المجتمع الدولى والولايات المتحدة والعراق ونحن نعمل الآن من اجل ذلك وقد تبادلنا الكثير من الافكار والمبادرات فى منطقتنا ونتمنى ان نتمكن بمساعدة كل الدول الصديقة والشقيقة من اجل ايجاد حل لهذه القضية الا ان ذلك مازال صعبا حتى الآن». وفى ذات الشأن اضاف وزير الخارجية القطري «اننا ضد تغيير نظام الحكم فى العراق لان ذلك يعتبر شأنا داخليا وانا اكرر للمرة الثانية ان تغيير نظام الحكم امر يخص الشعب العراقى وحده». وفيما يتعلق بتطور العلاقات القطرية البحرينية، قال وزير الخارجية القطرى ان العلاقات بين قطر والبحرين ممتازة ونحن مستمرون فى تعزيزها مشيرا الى ان هناك لجنة مشتركة برئاسة وليي العهد فى كلا البلدين تعمل بجدية لتشييد جسر يربط قطر بالبحرين كما يعملان بنشاط لتعزيز عملية الثقة بين الجانبين.وحول حوار الحضارات والتجربة القطرية والالتزام بالحوار وتحت قيادة قطر لمنظمة المؤتمر الاسلامى قال «ان الانسجام بين الحضارات ممكن والناس فى جميع انحاء العالم سيجنون فائدة هذا الانسجام بين الحضارات، لكننا بحاجة الى الحديث اكثر حول هذا الموضوع وندع الناس يلتقون مع بعضهم البعض ويعبرون عن خلافاتهم حول المائدة ثم بعد ذلك بامكانهم ان يقترحوا الافكار التى من شأنها تسوية خلافاتهم». ق.ن.ا