ألمح وزير اسرائيلي الى احتمال مغادرة قوات الاحتلال بيت الشرق لكن دون السماح بعودته كمقر شبه رسمي لمنظمة التحرير. وجدد وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو مقولة الارهابي ارييل شارون بأن اسرائيل ستحتفظ «الى الابد» ببيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية والذي سيطرت عليه الشرطة الاسرائيلية، فيما تعهدت شرطة الاحتلال بتقييد حركة حنان عشراوي النائبة الفلسطينية والناطقة بلسان الجامعة العربية. وقال لاندو في تصريح الى الاذاعة العسكرية الاسرائيلية أمس «ان القوانين الاسرائيلية كما السيادة الاسرائيلية ستطبق الى الابد على بيت الشرق الذي تم احتلاله لمنع النشاطات الارهابية للسلطة الفلسطينية في قلب القدس، ولن يكون بالامكان على الاطلاق استئناف هذه النشاطات». واضاف «في حال كان علينا يوما ما ان نغادر هذا المبنى الذي هو ملك خاص فإن النشاطات التي ستقوم فيه ستكون متطابقة تماما مع القانون الاسرائيلي». وحسب الاذاعة فان لاندو يشير بذلك الى احتمال قيام الشرطة باخلاء المبنى بعد اعلان الفلسطينيين عزمهم على التقدم بشكوى امام المحكمة العليا الاسرائيلية. وردا على سؤال حول موجة الادانة العالمية على احتلال بيت الشرق قال لاندو الذي يعتبر من صقور حزب ليكود اليميني «على اسرائيل ان تهتم بضمان امن سكانها اكثر من اهتمامها بالانتقادات الدولية». من جهته قال رئيس الشرطة المفوض ميكي ليفي من جهته للاذاعة العامة الاسرائيلية انه «لا يتوقع انتفاضة او اخلالا خطيرا للامن العام في القدس». واضاف ليفي «ان السكان العرب في القدس لا يريدون فوضى لانهم يدركون ان ذلك سيؤثر على وضعهم الاقتصادي ومصالحهم الشخصية». كما اعلن ان الشرطة تعتزم «الحد من حرية تحرك» عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشرواي في القدس. واعتبر رئيس الشرطة الاسرائيلية ان عشرواي «تقوم عمدا باستفزازات لتسليط اضواء الكاميرات عليها». وكانت عشراوي حاولت السبت مع نحو عشرة من الشخصيات الفلسطينية خرق الحاجز الموضوع حول بيت الشرق قبل ان تصدها قوات الامن الاسرائيلية. كما عقدت مؤتمرا صحافيا بصفتها ناطقة باسم الجامعة العربية في القدس الشرقية للتنديد باحتلال بيت الشرق. وكانت اسرائيل احتلت ليلة الخميس الجمعة بيت الشرق اضافة الى نحو عشرة مكاتب فلسطينية اخرى في القدس الشرقية. واعتبرت الحكومة الاسرائيلية احتلال بيت الشرق ردا على العملية الاستشهادية التي قامت بها حركة حماس في القدس الغربية الخميس الماضي والتي ادت الى سقوط 16 قتيلا بينهم منفذ العملية اضافة الى ثمانين جريحا. وكانت القوى الوطنية والاسلامية التي تضم المنظمات الفلسطينية الرئيسية في الاراضي الفلسطينية دعت السبت الماضي الى اضراب عام اليوم احتجاجا على احتلال اسرائيل بيت الشرق. أ.ف.ب