ظلت وزارة التموين والتجارة الداخلية لسنوات طويلة تلعب الدور الأساسي في تأمين الاحتياجات الاساسية من السلع والمواد للمواطنين وذلك عبر عدد من مؤسسات التوزيع والتجارة الداخلية وشبكة من منافذ البيع المختلفة التي تغطي جميع المدن. وساهمت الوزارة في تسويق الانتاج الوطني في ظل سياسة الحماية التي كانت توفرها الدولة لهذا الانتاج كما لعبت دوراً واضحاً في استقرار الأسعار وخاصة خلال الأزمات التي كانت تظهر بين وقت وآخر. الآن وبعد انفتاح الاسواق الوطنية على العالم وتراجع الحماية وتحرير الأسعار ما هو الدور الذي يمكن ان تلعبه وزارة التموين والتجارة الداخلية هل تتطلب السياسات الجديدة مهاماً جديدة وكيف تتعامل مع المعطيات الراهنة؟. حول هذا الموضوع تحدث وزير التموين والتجارة الداخلية اسامة ماء البارد فذكر: شاركت الوزارة بالتنسيق مع المؤسسات والشركات التابعة لها بدور اساسي في بناء القاعدة الاقتصادية وتأمين الاحتياجات الاساسية لعملية البناء اضافة إلى المساهمة الفعالة في تأمين احتياجات المواطنين من المواد الاساسية الحياتية والخدمية منها وفي ظل المتغيرات الاقتصادية الحاصلة والانفتاح الاقتصادي الذي يشهده العالم والسياسات الاصلاحية التي تتبعها معظم الاقتصاديات العالمية وسيطرة مفاهيم العولمة ومنظمة التجارة العالمية على مجمل هذه السياسات فقد تأثر دور وزارتنا بها ونتيجة لذلك بدأنا بالتكيف مع الواقع الجديد وبدأنا بسلسلة من الاجراءات الضرورية الهادفة إلى ابقاء دور الوزارة كما كان عليه سابقاً حيث عمدنا إلى اعادة هيكلة بعض المؤسسات والشركات التابعة لنا وعدلنا معظم القوانين والانظمة التي تحكم عمل الوزارة «قانون التموين والتسعير قانون قمع الغش والتدليس، قانون التعاون.. الخ» لتنسجم مع الواقع كما ركزنا على الاولوية في تأمين احتياطي كاف للمواد الاستراتيجية «قمح، سكر، رز.. الخ». دمج الشركات سيخفض التكاليف والأسس المعتمدة للاصلاح الاقتصادي والاداري يجب ان تنطلق من الثوابت التالية: ـ الحفاظ على القطاع العام وتعميق دوره وتحديث وسائل عمله وعصرنتها ليتمكن من مواجهة المعطيات والمتغيرات الاقتصادية الجديدة ومساهمته في دفع عملية التنمية المستديمة. ـ اعادة تأهيل العمالة خاصة لجهة التسويق. ـ توخي وحدة القرار والتوجيه والاشراف والوقاية وتحديد المسئوليات والمهام خاصة عندما تكون الجهة المنتجة غير الجهة المسوقة وبهذه الحالة تظهر بوادر التهرب من تحمل المسئوليات. استنادا لما ذكر وللحفاظ على توازن عمل المؤسسات والشركات التابعة للوزارة واستمرار عملها وفق منهجية اقتصادية جديدة قمنا بدمج بعض الشركات مع بعضها والحاق شركات أخرى بالمؤسسة العامة الاستهلاكية وبهذه الحالة ستكون الرقابة انجح واتخاذ القرار الموحد أفضل اضافة إلى خفض التكاليف والنفقات الإدارية والخدمية والوصول بها إلى مرحلة التوازن. وبعد الانتهاء من دمج شركتي التجزئة والاحذية بالمؤسسة العامة الاستهلاكية وشركات اللحوم والخضار والفواكه والخزن والتبريد بمؤسسة واحدة تحت اسم «المؤسسة العامة لخزن وتموين المنتجات الزراعية والحيوانية» تدرس الوزارة حالياً اعادة هيكلة الشركة العامة للصوامع لجهة دمجها بالمؤسسة العامة للحبوب لتكون الجهة الوحيدة المشرفة على شراء وتخزين الحبوب وتكون الرقابة والاشراف لجهة واحدة وكذلك دمج لجنة المخابز الاحتياطية بالشركة العامة للمخابز. تفعيل دور المجمعات والصالات كما شكلت لجنة فنية متخصصة ضمت ممثلين عن وزارات التموين ـ الاقتصاد ـ هيئة تخطيط الدولة ـ المالية مهمتها ايجاد السبل الكفيلة بتفعيل دور هذه المجمعات والصالات حيث ناقشت هذه اللجنة كافة الخيارات المتاحة والممكن تطبيقها لتفعيل دورها سواء من خلال طرحها للاستثمار والايجار أو المشاركة مع الغير وقد شارفت اللجنة على الانتهاء من مهمتها وسترفع النتائج إلى رئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب. ــ وعن تحديد سعر المنتج من قبل المنتجين ذكر ان ذلك لن يمكن بائع المفرق من التقيد به لان نظام السوق في ظل تحرير الاسعار من هوامش الربح يعتمد على مبدأ العرض والطلب وهذا يعني ان بائع المفرق سيجد نفسه مضطرا للتعامل مع آلية السوق وتخفيض السعر عند الضرورة أو العكس رفعه في ظل ندرة المواد والسلع وازدياد الطلب عليها لذلك لا ارى جدوى من وضع المنتج سعراً لمنتجاته وانما العدالة ستكون في التقيد بالإعلان عن الأسعار وفي جودة المنتج. تأمين مستلزمات تسويق الحبوب ـ ما هي الكميات المتوقعة لموسم الحبوب وهل لديكم الامكانات لتسويق وتخزين الموسم الحالي؟ ـ وعن الكميات المتوقعة لموسم الحبوب بعد ان قارب موسم الشراء على الانتهاء يمكن ان نعطي ارقاما ادق بعيداً عن التوقعات حيث بلغ اجمالي مشتريات الحبوب لتاريخه 4.260 ملايين طن ويمكن ان تصل الكمية الاجمالية إلى 4.5 ملايين طن اما من حيث التحضيرات فكانت جيدة ومتميزة من جميع النواحي سواء بتوفير السيولة النقدية وسرعة تسديد قيم المشتريات أو من حيث اكياس التعبئة وكافة المستلزمات الأخرى. جمعية حماية المستهلك وعن دور جمعية حماية المستهلك قال: نشير إلى ان جمعية حماية المستهلك هي جمعية خاصة غير حكومية مهمتها نشر الوعي بين المواطنين بالنسبة للمخالفات المتعلقة بالانتاج والتصنيع ومديرية الشئون الفنية في الوزارة على دراية باجراءات تأسيس الجمعية ومتابعة نشاطها ومساعدتها. وقد اجتمعت من مجلس إدارة الجمعية بحضور مدير الشئون الفنية وأكدت ان جميع التحاليل التي ستجربها الجمعية في المرحلة الاولى من العمل ستنفذها وزارة التموين في مخابرها مجاناً واننا سنعمل جاهدين لتوفير مقر للجمعية وكذلك المساهمة في التمويل. الرقابة تكشف مواطن الخلل والتلاعب وعن دور الرقابة لوزارة التموين ذكر: تتجلى أهمية الرقابة التموينية من خلال ممارسة عملها بشكل يومي ومستمر لتنظيم السوق الداخلية من حيث مراقبة تداول المواد والسلع والخدمات وتقديمها للمواطنين بأفضل الأسعار والشروط ومطابقتها للمواصفات النافذة وكشف مواطن الخلل والتلاعب والغش والتدليس في هذه المواد وخاصة الغذائية منها واجراء التحليل للعينات المشتبه بها في المخابر لمعرفة مخالفتها للمواصفات النافذة ويقوم جهاز الرقابة التموينية باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين تنفيذاً للاحكام النافذة ويمارس جهاز الرقابة المهام الموكولة إليه من خلال القوانين التالية. ـ القانون الخاص بشئون التموين والتسعير وتعديلاته. ـ القانون الخاص بقمع الغش والتدليس. ـ المرسوم التشريعي الذي حدد مهام وزارة التموين. ـ القرارات التنفيذية التي صدرت من الوزير. ـ دليل التسويات.