كشفت مصادر صحفية اسرائيلية عن أسرار وتفاصيل ما دار في الاجتماع الأمني المصغر لحكومة الإرهابي ارييل شارون عقب عملية القدس الاستشهادية، واتخاذ قرار الاستيلاء على تسعة مقار للسلطة الوطنية الفلسطينية، في القدس الشرقية وأبوديس، واحتلال بيت الشرق الذي شبهه مكتب الارهابي شارون بحصار الجيش المصري الثالث ابان حرب اكتوبر، والذي دفع مصر للدخول في مفاوضات السلام وإنهاء صراعها مع الكيان الصهيوني. كما كشفت المصادر عن بعض المحتويات الوثائقية المسروقة من بيت الشرق مشيرة الى ان وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بين اليعازر عارض في البداية احتلال بيت الشرق محذراً من انه سيشعل حريقاً كبيراً في القدس ومع ذلك صوّت لصالح احتلاله! وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية ان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي قال خلال اجتماع المطبخ الأمني انه يفضل احتلال أبوديس على احتلال بيت الشرق، ونقلت عنه قوله: ان قرصاً واحداً يكفي لعلاج الصداع أما 100 قرص فيعني الانتحار. ورد شارون بقوله انه يريد تلقين ياسر عرفات درساً، مفاخراً بأنه فرض مجدداً السيطرة على القدس. ورأى بن اليعازر ان احتلال بيت الشرق سيؤدي الى حريق كبير في القدس ومع ذلك صوّت لصالح قرارات شارون باحتلال المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية. أما صحيفة «هآرتس» فقد نقلت عن مسئولين في مكتب الارهابي شارون ان احتلال بيت الشرق يشبه حصار الجيش المصري الثالث وثغرة الدفرسوار التي قادها شارون وأنهت حسب زعمهم حرب اكتوبر، وأجبرت مصر على وقف اطلاق النار، ومنحت وزير الخارجية الامريكي هنري كيسنجر ورقة ضغط ضغط لتمرير التسوية الامريكية للصراع. وذكرت «معاريف» ان رفع علم اسرائيل على رمز السيطرة الفلسطينية في القدس يُعرض في مكتب شارون كخطوة عظيمة فاجأت عرفات وكلفته ثمن خسارة انجاز كبير كان شارون راضيا عن الرد الدولي الواهن لعملية السيطرة في القدس، وكان العالم يتساءل كيف يتصرف رئيس الحكومة ردا على عملية الدولفينريوم القادمة، وبعد العملية في قلب القدس توقع قصف شديد مع الكثير من القتلى الفلسطينيين. وأشارت «معاريف» إلى أن شارون سعيد بخطوته لأن الاستنكارات قليلة والادارة الامريكية ابتدعت مصطلحا جديدا «تصعيد سياسي» فرد شارون على باول الذي هاتفه للاعراب عن قلقه ان الحديث لا يدور عن تصعيد بل عن منع سفك دماء. ان الصمت الدولي هذا يقلق جدا شيمون بيريز الذي يرى كيف ان الدول الغربية تفقد تدريجيا اهتمامها بالنزاع الاسرائيلي - الفلسطيني وتترك الطرفان لوحدهما يريقان الدم المتبادل. الرئيس بوش يستجم في مزرعته والادارة الامريكية تكتفي بنشاطات صيانة وترسل الى المنطقة المبعوث متدني المستوى دافيد سترفيلد والاوروبيون لن يقطعوا اجازة أغسطس من اجل التدخل بين الخصمين، وجولات وزراء الخارجية الى رام الله والقدس لن تستأنف الا في نهاية الصيف. وزعمت الصحف العبرية انه تم العثور على رشاش عوزي وذخيرة، خرائط لمنطقة القدس بما في ذلك منشآت عسكرية في بيت الشرق.