استرجع الفيتناميون ذكرى آخر حاكم لما كان يعرف باسم «جمهورية فيتنام الجنوبية» التي لم يكتب لها البقاء، وقالوا انه كان شاهداً على تاريخ من الاضطرابات في المنطقة استمرت لعدة عقود. وكان الجنرال دونج فان مينه «الكبير» والذي حكم المجلس العسكري في سايجون في أوائل الستينيات ثم أصبح رئيسا لفيتنام الجنوبية عدة أيام قبل الاستسلام للقوات الشيوعية في عام 1975 قد توفي ليلة الاثنين الماضي في مستشفى في باسادينا، بولاية كاليفورنيا عن عمر ناهز السادسة والثمانين. وتذكر سكان هوي، العاصمة الامبراطورية القديمة التي تقع على مسافة مئة كيلومتر جنوب المنطقة السابقة منزوعة السلاح، مينه بإجلال. وقال أحد كبار الرهبان البوذيين بمعبد تاين مو الشهير لوكالة الانباء الالمانية (اعتقد أنه كان شاهدا على التاريخ ولعب دورا مهماً. وقال الراهب الذي طلب عدم ذكر اسمه لقد كان أحد الشخصيات البارزة بعصور فيتنام الحديثة وأثر على مصير فيتنام بغض النظر عن هذا التأثير. ويقول المؤرخون ان جانبا من جاذبية شخصية مينه يكمن في تراثه البوذي. ويذكر أن مينه كان بطل الانقلاب العسكري لعام 1963 والذي أطاح بالرئيس نجو دينه ديم الذي تحول إلى الكاثوليكية ولم يحظ بالشعبية. وكانت سياسات ديم الوحشية المعادية للبوذية قد أدت إلى مظاهرات جماعية من قبل الرهبان البوذيين وأتباعهم، مما أدى في النهاية إلى إحراق العديد من الرهبان البوذيين أنفسهم احتجاجا على سياساته. ويسترجع الراهب البوذي في معبد تاين مو أن مينه كان يغدق العطف على البوذيين مثله. ويذكر أن هوي كانت مسرحا لاشد المعارك شراسة إبان هجوم تيت في أوائل عام 1968 والتي ساعدت في تحويل الرأي العام الامريكي ضد الحرب. وكانت القوات الشيوعية قد دخلت في قتال شوارع مع القوات الامريكية وحلفائها من الفيتناميين الجنوبيين في الاحياء الضيقة لقلعة هوي والمدينة الارجوانية التاريخية. وقد لقي نحو 10 آلاف شخص مصرعهم في هوي خلال هجوم تيت وغالبيتهم من المدنيين.