تحت ضغط آلاف المكالمات والرسائل اعتذر عضو مجلس النواب الأمريكى توم لانتوس «نائب الحزب الديمقراطى عن ولاية كاليفورنيا» للمسلمين على ما بدر منه من تصريحات مسيئة للمسلمين فى خطابه أمام أكبر جماعات اللوبى الصهيوني، بأمريكا، لكنه لم يتراجع عن تطاوله على مقام الرسول عليه الصلاة والسلام بشأن معاهدة الحديبية. وقد جاء اعتذار لانتوس المسلمين فى خطاب بعث به الى مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية «كير». وتقول كير أن لانتوس أعرب فى خطابه عن ندمه على أى اساءة للمسلمين قد تنجم عن تصريحاته ولكنه لم يتراجع عن «اتهامه للرسول بالغدر فى معاهدة الحديبية»، وذلك فى محاولة لإبطال حملة كير والمسلمين. لذا تطالب «كير» المسلمين والعرب فى أمريكا وخارجها بالاستمرار فى ضغطهم على عضو الكونجرس المسيء ومطالبته بسحب تصريحاته حول مقاصد الرسول من صلح الحديبية بشكل كامل. وقد كتب لانتوس فى خطابه الى كير يقول دعنى أوضح جدا أنى لم أقصد أى اساءة للمسلمين أو أى تشويه للنبى محمد.. وأنا نادم على أى ألم وقع بشكل غير مقصود. أنا أحترم الاسلام بشكل كامل كأحد أعظم أديان وحضارات العالم وكعقيدة توفر الراحة والسمو الروحانى لمئات الملايين.. اصدار حكم تاريخى على أحداث 628 ـ 630 م هو أمر بعيد جدا عن تخصصاتى البرلمانية. لم يكن لدى أى رغبة فى أن افعل ذلك، وأنا نادم على مدى ما تسببت فيه فهم مماثل لنواياي. وقال نهاد عوض مدير «كير» نحن نشكر كل من بذلوا أوقاتهم وجهودهم دفاعا عن الرسول الكريم. وندعوهم الى مواصلة جهودهم الناجحة، فعلى الرغم من أن النائب لانتوس قد ذكر أنه لم يقصد الاساءة الى المسلمين الا أنه لم يسحب اتهامه الباطل للرسول الكريم. وتأتى حملة «كير» على عضو الكونجرس الأمريكى كجزء من المواجهة المتزايدة بين المنظمات المسلمة واللوبى الاسرائيلى بالولايات المتحدة والذى يحارب ارتفاع صوت المسلمين الأمريكيين بالمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني. وقد أرسلت «كير» بيانا الى الصحافة الأمريكية تندد فيه بتصريحات عضو الكونجرس التى تفتقد للدليل باعتبارها مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، كما أرسل نهاد عوض مدير «كير» خطابا الى لانتوس يطالبه بالاعتذار عن تصريحاته الكاذبة، وقد شرح خطاب عوض وقائع صلح الحديبية لعضو الكونجرس المخطئ مستشهدا بكتابات كبار المؤرخين المسلمين مثل البخارى وابن اسحاق وابن سعد مؤكدا له أن الرسول الكريم لم ينقض معاهداته أبدا بغض النظر عن عوامل القوة والضعف. لا توجد ذرة من دليل تساند هذه الاتهامات الباطلة. وتقول «كير» ان عضو الكونجرس المذكور متطرف فى مساندته لاسرائيل بالكونجرس مستخدما منصبه فى لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكى فى حشد الدعم الاسرائيلى تجاه جميع قضايا الشرق الأوسط بشكل أعمى. وقد اعترضت «كير» فى الماضى على أكثر من سياسى وصحفى أمريكى لانتقادهم لصلح الحديبية منساقين وراء مقولات الدعاية الاسرائيلية بالولايات المتحدة والتى كذبت بشأن صلح الحديبية وذلك لخلق حجة تاريخية باطلة يستخدمها الاسرائيليون لتبرير عدم رغبتهم فى التقدم فى عملية السلام بالشرق الأوسط أمام الرأى العام الأمريكي. وسبق لكير الحصول على اعتذار أكثر من شخصية أمريكية معروفة بخصوص هذه القضية ومنهم مورتيمر زكرمان رئيس تحرير مجلة «يو اس نيوز أند ورلد ريبورت» الشهيرة فى عام 1996، وجيم ساكستون نائب الحزب الجمهورى عن ولاية نيوجرسى فى عام 1999. الجدير بالذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالى 7 ملايين مسلم كما يعيش 650 ألف مسلم بكندا. أش.أ