أكملت الفلبين أمس استعداداتها لاجراء استفتاء حول توسيع منطقة الحكم الذاتي للمسلمين في الجنوب المضطرب متجاهلة بتلك الدعوة التي أطلقها زعيم جبهة مورو للتأجيل. وفي الاستفتاء الذي سيجرى غداً الثلاثاء مطلوب من ملايين المسيحيين والمسلمين في جزيرة مينداناو بجنوب البلاد والجزر المجاورة تحديد ما اذا كانوا يؤيدون الانضمام الى منطقة الحكم الذاتي التي شكلت عام 1996 لتلافي مطالب المسلمين بالانفصال. وقال ايمانويل بينول الحاكم الاقليمي لكوتاباتو الشمالية «اعتقد انه سيكون هناك اجماع كبير رافض للانضمام الى منطقة الحكم الذاتي لمسلمي مينداناو». وكوتاباتو الشمالية من بين 11 اقليما و14 مدينة سيجرى فيها الاستفتاء. ويغلب المسيحيون على عشرة من تلك الاقاليم وكل المدن تقريبا. وتضم منطقة الحكم الذاتي الحالية اربعة اقاليم مسلمة صغيرة وفقيرة. ويحكم المنطقة قائد الثوار السابق نور ميسواري احد زعماء الجبهة الوطنية لتحرير مورو. وشكلت منطقة الحكم الذاتي بموجب اتفاق السلام لعام 1996 بين مانيلا والجبهة التي كانت في ذلك الوقت اكبر جماعة انفصالية تقاتل الحكومة. ويهدف الاستفتاء الى منح الجبهة فرصة لاقناع الاقاليم التي يغلب عليها المسيحيون بالانضمام الى منطقة حكم ذاتي اوسع نطاقا. واوضح ادواردو ارميتا المستشار الرئاسي للسلام انه على افضل تقدير فان اقليما واحدا ومدينتين وكلها ذات اغلبية مسلمة قد توافق على الانضمام. وذكر زعماء مسيحيون ان سببا واحدا هو الذي قد يجعل الاقاليم الاخرى ترفض الانضمام وهو ان ميسواري بصفته حاكما اقليميا لم يف بعهده فيما يتعلق بتطوير منطقة الحكم الذاتي. واضاف بينول «هذه ليست قضية بين المسلمين والمسيحيين... فالسبب الحقيقي الذي يجعل الناس عازفين عن الانضمام هو انهم لم يروا تغييرا في منطقة الحكم الذاتي». كما تجري مانيلا محادثات سلام مع جبهة مورو الاسلامية للتحرير وهي جماعة انفصالية اخرى. الا انها رفضت اجراء محادثات مع جماعة ابو سياف قائلة انها عصابة من المجرمين. رويترز