وصف الرئيس العراقي صدام حسين أمس تطور العلاقات بين بلاده وسوريا بانه انجاز كبير فاجأ الاعداء وذلك عقب استقباله رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو الذي اكد من جانبه، وقوف دمشق إلى جانب بغداد قائلاً ان أي اعتداء على العراق اعتداء على سوريا، وطالب بنزع أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها إسرائيل. ونقلت صحيفة «الثورة» العراقية الصادرة أمس عن الرئيس صدام قوله خلال استقباله رئيس الوزراء السوري والوفد المرافق له ان تقوية العلاقات بين الشعبين الشقيقين العراقي والسوري تعد انجازا كبيرا لهما وللامة. وحمله التحيات للرئيس السوري بشار الأسد، وطمأنه بأن العراق قوي بالحق ومقتدر بشعبه. واضاف ان الاعداء سيبقون يعملون على ايذاء الامة لانهم يعرفون ماذا تعني العلاقة بين اقطارها وخاصة العلاقة بين العراق وسوريا. واشار الى ان هذه العلاقة فاجأت الاعداء لان الحالة الطبيعية بين الامة لا يفهمها اعداء الامة ويتصورونها مفاجأة رغم انها حالة طبيعية بين البلدان العربية. ومن جهته، نقل ميرو تأكيد الرئيس بشار الاسد وقوف شعب سوريا الى جانب العراق وشعبه وتضامنه مع نضاله من اجل كسر الحصار الظالم، واكد ان أي اعتداء على العراق (هو) اعتداء على سوريا. واوضح ميرو ان التعاون والعمل المشترك بين العراق وسوريا يصب في صالح البلدين وشعبيهما الشقيقين وفي تعزيز التضامن العربي وتقويته للوقوف مع الشعب الفلسطيني في انتفاضته الباسلة لاستعادة الارض الفلسطينية المحتلة والقدس والجولان لاهلها الى جانب تفعيل المقاطعة العربية للكيان الصهيوني من خلال موقف عربي موحد. واضاف ان هناك عددا من الاتفاقات الاقتصادية والتجارية الهادفة لتوسيع قاعدة التعاون والشراكة في الميادين المختلفة بين البلدين بما يعزز العمل المشترك بينهما ويخيب آمال الذين يتحدثون عن «العقوبات الذكية». واكد ان سوريا ترفض هذه العقوبات وتقف ضدها وتطالب بنزع اسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها اسرائيل مشيرا الى ان القوة الاقتصادية لسوريا والعراق ستجعل البلدين في وضع يحفز الجماهير والاقطار العربية للالتفاف حولها. وكان ميرو وصل السبت الى مطار صدام حسين على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية، على رأس وفد رفيع المستوى يضم ستة وزراء و200 شخصية تمثل مختلف الوزارات السورية في زيارة للعراق تستغرق عدة ايام. والتقى ميرو أمس الأول نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان وبحثا سبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين في اطار عمل اللجنة المشتركة بين البلدين. ويقدر حجم التبادل التجاري حاليا بين البلدين بحوالى 500 مليون دولار ويعمل المسئولون على رفعه الى مليار دولار. يذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين العراق وسوريا قطعت في 1980 خلال الحرب العراقية الايرانية ولكنها عادت فتحسنت سنة 1997 عندما بدأت عملية التطبيع بفتح منفذ حدودي بين البلدين للوفود الرسمية والتجارية. وفي 1998 وقع البلدان اتفاقا يتناول اصلاح خط انابيب النفط الذي يربط حقول النفط في كركوك شمال العراق بمرفأ بانياس السوري على المتوسط وتصل قدرته الى1.4 مليون برميل، بعد توقفه في 1982. وفي مارس من العام الماضي ، فتح قسم لرعاية المصالح العراقية في العاصمة السورية وارسلت بعثة دبلوماسية عراقية لادارته. وفي مايو الماضي فتحت سوريا قسما لرعاية مصالحها في بغداد. وألغى البلدان مؤخرا تأشيرة الدخول على مواطنيهما الى البلدين. ا.ف.ب. د.ب.ا