في الوقت الذي ألحق ارتفاع منسوب النيل الأبيض أضراراً طفيفة بعدد من المنازل في مناطق الشقيلاب والكلاكلات والتريعة بولاية الخرطوم، قالت الغرفة الرئيسية لدرء آثار الأمطار والفيضانات إن ولاية الخرطوم لم تتجاوز بعد مرحلة الخطر. وقال د. عمر عوض وكيل وزارة الري والموارد المائية بالإنابة انه يتوقع ان تنخفض مناسيب النيل خلال الأيام الخمسة المقبلة، ثم يتوالى الارتفاع مجدداً. وأضاف ان موجة الارتفاع هذه كانت دون توقعات وزارة الري إذ انها جاءت مبكرة عن الوقت المحدد لها. وأبان وكيل وزارة الري في بيان ان اجهزة الرصد بالوزارة سجلت وجود كميات من السحب الممطرة التي يتوقع ان تعمل على زيادة ايراد حوض نهر عطبرة والرهد مما يشكل خطورة على تلك المناطق. وناشد بضرورة الأخذ بالحيطة والحذر لمواجهة الموقف. من جانبه قال د. عثمان التوم مقرر لجنة متابعة الفيضان بوزارة الري ان المناسيب ارتفعت في الأحباس العليا لنهر عطبرة مما تسبب في زيادة كمية المياه المتدفقة بخزان خشم القربة. وأضاف ان الموجة السابقة التي أتت من النيل الأزرق رفعت المناسيب في منطقة الخرطوم وشمالها طوال الأسبوع الماضي، وستضاف اليها الموجة الآتية الآن من أعالي نهر عطبرة حيث بدأت المناسيب حول عطبرة (شمال الخرطوم) في الارتفاع أمس، ويتوقع ان ينعكس ذلك ارتفاعاً تدريجياً في منطقة مروي بالولاية الشمالية في منتصف الاسبوع الحالي، وفي منطقة دنقلا حاضرة الولاية قبل نهاية الاسبوع. وفي الخرطوم قلل المهندس يوسف عوض الكريم مدير عام وزارة الاسكان والشئون الهندسية من الاخطار المحتملة للفيضان. وقال انها ستكون اقل من تلك التي حدثت في السنوات الماضية. وعزا ذلك الى الاستعدادات المبكرة والتجهيزات التي تم توفيرها والتي من بينها استيراد عشر آليات وصلت من الخارج بجانب الآليات الموجودة أصلاً لدى الدولة، فضلاً عن تأجير العديد من الآليات كلما دعت الضرورة الى ذلك. وأشار الى قيام ثلاث لجان حكومية ذات تفويض وقدرات عالية. وفي دنقلا انهار أحد الجسور في المنطقة الواقعة جنوب مدينة دنقلا في منطقة ارتدي حيث يقع هذا الجسر في منطقة قريبة من الجسر الذي انهار في العام 1999 ودمر مدينة دنقلا، إلا أنه في هذه المرة تمت السيطرة على الجسر،. وعلى الصعيد نفسه حذرت مفوضية العون الإنساني والمنظمات الطوعية من تزايد معدلات الفيضان والتي فاقت مناسيب الفيضان في العام 1988. ووصف بيان المفوضية الذي صدر أمس الأول الوضع في مناطق ولاية نهر النيل ومجموعة الجزر المنتشرة على طول النيل بأنه خطير جداً، وتوقع البيان ان تستمر مناسيب النيل في تزايد، الأمر الذي يهدد هذه الجزر وممتلكات المواطنين بالغرق. على الصعيد نفسه حذر الدفاع المدني المواطنين وقال ان هناك زيادة كبيرة في منسوب النيل الأزرق وفروعه وان الوضع في المناطق المتاخمة للنيل عند مدينة الخرطوم تستدعي اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لاحتواء الفيضان المتوقع تفاقمه خلال مدى زمني يتراوح بين يومين الى ثلاثة أيام.