شبّ حريق هائل يوم الجمعة الماضي في مباني مصلحة الأراضي بالخرطوم والتهمت النيران ثمانية مكاتب تحتوي على كل أقسام الحسابات والملفات والشئون المالية والقانونية، ما أثار شبهة العمل الجنائي خاصة بعد ان شنت بعض الصحف المحلية حملة على الفساد المستشري في تلك المصلحة التي تعنى بإجراءات تسجيل أراضي السكان بالعاصمة. ومن جانبها، قالت صحيفة «الوطن» التي كانت قد فتحت ملف الاختلاسات في مصلحة الأراضي، ان كافة الأوراق التي التهمتها النيران هي أوراق مالية وقانونية وذات أهمية كبيرة للعديد من العمليات المتصلة بالأراضي. ونسبت الصحيفة الى مدير شرطة ولاية الخرطوم اللواء محجوب حسن سعد قوله ان الحريق التهم تماماً ستة مكاتب بأوراقها وسقوفاتها ومن بينها مكتب المراجع القانوني وأرانيك أراضٍ والأرشيف وأقسام أخرى يجرى التعرف عليها وهي ذات قمة وأهمية. وأضاف انه تم تشكيل لجنة من المباحث المركزية والمعامل الجنائية وهي تجري تحقيقات واسعة مع كافة المعنيين بالأمر. وقال إن شبهة الفعل المتعمد تصبح دائماً واردة في مثل هذه الحالات خاصة عندما يتصل الأمر بمكان به مستندات وأوراق ذات صفة مالية. من جهة أخرى نسبت صحيفة «الرأي العام» الى الشرطة قولها ان اسباب الحريق غير معلومة ولم تحدد ما اذا كان بفعل فاعل أو لا؟ وذكرت انها تنتظر نتيجة الفحص لعينة من المحروقات التي أرسلت الى المعامل الجنائية. ولكن صحيفة «الدستور» قالت ان المصادر رجحت ان يكون الحريق قد تم بفعل فاعل نتيجة لما أثير مؤخراً حول وجود فساد مالي بمكتب (4) أراضي الخرطوم وتوجيه الاتهام لأحد الموظفين باختلاس مبالغ مالية تقدر بحوالي 194 مليون جنيه، وقد اعتبرت بعض المصادر الحريق محاولة لتغطية القضايا والمخالفات التي دار الحديث حولها ذلك لأن الحريق استهدف أول ما استهدف مكتب المستشار القانوني بالأراضي. يذكر ان حادثاً مشابهاً وقع العام الماضي في مكتب الأراضي بالمقرن.