صرح مسئول أمريكي كبير أمس بأن استيلاء القوات الاسرائيلية على بيت الشرق، المقر الرئيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية، «تصعيد سياسي» وحث الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني على ضرورة ضبط النفس والعمل على إيقاف العنف المتبادل. جاء ذلك في تصريح أدلى به ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الادنى عقب محادثات استغرقت 90 دقيقة مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في دمشق. وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) أن مباحثات الشرع مع ساترفيلد تناولت «مستجدات الاوضاع في المنطقة وسياسة القمع والارهاب التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في الاراضي العربية المحتلة». ونسبت الوكالة إلى ساترفيلد قوله انه «من الهام جداً أن يتخذ كافة الفرقاء كل إجراء ممكن لتجنب الاستفزاز ولتجنب إشعال المنطقة والعمل على بناء الثقة وليس هدمها». وأضاف ساترفيلد الذي وصل إلى دمشق مساء الجمعة قادماً من بيروت، أن مباحثاته مع الشرع كانت «ممتازة وشملت نطاقا واسعا من القضايا المتعلقة بالوضع في المنطقة بما فيها الوضع الاسرائيلي- الفلسطيني والعلاقات الثنائية». وقال انه أكد للشرع خلال اللقاء «التزام بلاده بالعمل لتحقيق سلام شامل يرتكز على قرارات الشرعية الدولية 242 و338 ومرجعية مدريد»، مضيفا أن الولايات المتحدة ترغب بشدة «أن ترى نهاية للعنف الدائر في الشرق الاوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين». وتعهد بأن تبذل الولايات المتحدة «الجهود القصوى» في العمل مع كافة الاطراف «لوقف المعاناة الرهيبة وللعمل على استئناف عملية السلام التي من شأنها إعادة بناء الثقة بين الطرفين». وردا على سؤال عما إذا كان يحمل معه رسالة من وزير الخارجية كولين باول، قال ساترفيلد انه حمل «تأكيدات الرئيس (الامريكي جورج دبليو. بوش) ووزير خارجيته أن الولايات المتحدة تتفهم بقوة الخطر الناشيء عن هذا الوضع.. نريد أن نرى نهاية للمعاناة، نريد أن نرى نهاية للعنف، نريد أن نرى استئناف عملية السلام التي بنيت على الثقة». من جانبه قال الشرع ان إسرائيل «تتحمل وحدها المسئولية فيما وصلت إليه الامور في المنطقة وذلك من خلال تجاهلها المستمر للشرعية الدولية وتنكرها لقرارات الامم المتحدة الأمر الذي أدى إلى وأد كل الامال بتحقيق السلام في المنطقة». وقالت «سانا» ان الشرع دعا الولايات المتحدة مجددا إلى «الاضطلاع سئولياتها الدولية وإلى لعب دور نزيه وحيادي إزاء قضايا المنطقة». د.ب.ا