أوقفت السلطات الأمنية الأردنية مواطنين أردنيين على خلفية مقتل تاجر الألماس الاسرائيلي اسحق سنير، وذكرت مصادر صحفية في العاصمة الأردنية عمان ان عددا من المواطنين الذي كانت لهم علاقة بالاسرائيلي تم توقيفهم والتحقيق معهم في ظل تزايد الشكوك في أن يكون الحادث الذي تعرض له سنير ذا أبعاد سياسية وليس جنائية. وحسب المعلومات فان رجال أعمال أردنيين تربطهم علاقة بالقتيل بالاضافة الى عدد من التجار بدأت الأجهزة الأمنية بالتحقيق معهم. يشار الى ان المعلومات المتوفرة عن الحادث حسب ما أشارت اليه مصادر مطلعة أفضت الى عدد من الاسئلة التي لم تجد لها اجابات حتى الآن ومنها لماذا لم يتم الكشف عن الحادث إلا في صباح اليوم التالي أي بعد مرور ما يقارب من 15 ساعة عليه، علما بأن الجثة وجدت في مدخل العمارة المكشوف للمارة. ولماذا لم يتحرك السكان للكشف عن سر ما سمعوه من إطلاق ما يقارب من 4 ـ 6 رصاصات في العمارة رقم «6» في شارع عبدالله غوشة أحد شوارع عمان الراقية، رغم ان جميع الدلائل والمؤشرات الظاهرة بعد سماعهم للرصاصات تؤكد بأن شيئاً غير عادي قد حدث فقد شوهد أحد الأشخاص بعد إطلاق النار وهو يركض باتجاه سيارة سياحية بيضاء كانت بانتظاره. إلى ذلك كشفت مصادر أمنية أردنية في تصريحات صحفية نشرت أمس أن السرقة كانت الدافع وراء مقتل تاجر الالماس الاسرائيلي اسحق سنير في العاصمة الاردنية الاسبوع الماضي. ونسبت صحيفة «الرأي» الاردنية الى تلك المصادر قولها ان سنير كان يحمل كمية من الألماس والمجوهرات الذهبية قدرت قيمتها بحوالي نصف مليون دينار أردني «700 الف دولار أمريكي». ونفت تلك المصادر أن تكون وراء الحادث أي دوافع سياسية كما ألمحت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيانها حول الحادث والذي عزت فيه مقتل سنير الى دوافع سياسية. وأكدت المصادر الامنية الاردنية أن التاجر الاسرائيلي غادر الشركة الخماسية التي يعمل فيها متوجها الى منزله حاملا حقيبة المجوهرات وأن أجهزة الامن لم تضبط هذه الحقيبة في موقع الجريمة مما يدل أن القاتل تمكن من سرقتها بعد أن أطلق عشر رصاصات أصابت سنير في ظهره. وكان سنير قد قتل أمام منزله الواقع في احدى ضواحي عمان الغربية الراقية ليل الاثنين الماضي. وحققت سلطات الامن الاردنية خلال الايام الماضية مع 20 شخصا بينهم تجار كانوا على صلة بالاسرائيلي وعمال كانوا متواجدين في المنطقة التي يقع فيها منزله ومع عدد من جيرانه. وذكرت المصادر الامنية أنها أخلت سبيل 15 شخصا حتى مساء الجمعة. وكانت سلطات التحقيق الاردنية قد رفضت مشاركة رئيس معهد الطب الشرعي الاسرائيلي البروفيسور يهودا هيس في عملية تشريح جثة التاجر الاسرائيلي بعد أن وصل الى عمان يوم الثلاثاء الماضي لهذا الغرض حيث تولت الجهات الاردنية المختصة وحدها هذه العملية قبل نقل جثة سنير الى اسرائيل. عمان ـ لقمان اسكندر: