امرت محكمة جنايات سودانية بتجديد حبس الزعيم الاسلامي الدكتور الترابي رئيس المؤتمر الشعبي وخمسة من مساعديه في الحزب لأسبوعين، فيما وافقت على اطلاق سراح دهب محمد صالح بالضمانة العادية وجدد الحبس لكل من د. الترابي وخليفة الشيخ وبدر الدين طه وموسى المك كور ومحمد الأمين خليفة. وقال صديق الترابي النجل الاصغر للدكتور الترابي لـ «البيان» بأن النيابة ستتخذ عدة ذرائع لتجديد اعتقال والده باعتباره جزءاً من سياسة تحجيم لنشاطه السياسي ولم يستبعد نجل الترابي ان يكون الاجراء الاخير قد اتى على اصداء أنباء تحركات قيادات حزب المؤتمر الشعبي بالخارج لتطوير اتفاقها السابق مع حركة قرنق. في ذات الصعيد طالبت سكرتارية التجمع المعارض بالداخل امس باطلاق سراح اعضائها الذين يحاكمون الان كشرط لاستمرار نجاح المبادرة المصرية الليبية التي وافقت عليها الاطراف لاحلال السلام في السودان. وقال د. مصطفى محمود عضو السكرتارية بالداخل لـ «البيان» بأن التجمع قد اقر في اجتماع هيئته القيادية مؤخراً عدة شروط لقبول الحوار من بينها اطلاق سراح المعتقلين. وقال عضو السكرتارية بأن التجمع يتابع تطورات المبادرة ومواقف الاطراف المختلفة مشيراً الى ان الحكومة اعلنت موافقتها على البنود كإجراء تكتيكي لشق التجمع بحكم ان النقاط التسع خلت من الاشارة الواضحة الى تقرير المصير للجنوب وابعاد الدين عن السياسة. وقال ان الحكومة تراهن على شق التجمع عبر التفريق بين القوى الشمالية المكونة له وفصائل الجنوب غير ان هيئة القيادة تفهمت هذه الحقيقة ووضعت في اجندتها ان يكون مبدأ تقرير المصير للجنوب وعلاقة الدين بالسياسة من القضايا الرئيسية التي يجب مناقشتها، من قبل المؤتمر وقال بأن تصريح قيادة الحركة الاخير حول بنود المبادرة لا يخرج من الخيارات التي وضعتها هيئة القيادة في اجتماعها الاخير. وقال عضو سكرتارية التجمع بالداخل بأن التجمع المعارض قبل المقترحات الاخيرة كأساس للحل السلمي لكنه لايزال يحتفظ بخياراته العسكرية والانتفاضة الشعبية اذا فشلت الحلول الاخرى. من جانبه نفى النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه وجود خلاف حول تفسير بنود الورقة المشتركة بين الحكومة والجانب المصري. وقال ليومية «الصحافة» بأنه لم تقم اي من الدولتين مصر وليبيا بتقديم تصور خاص بها لكنه اكد ان المبادرة وبنودها التسعة تعتبرها الحكومة نقاطاً مجملة قابلة للتفاوض عند اجتماع الاطراف. ووصف القول بأن الحكومة تقف موقفاً غير واضح من مفهوم الحكومة الانتقالية بأنه قول غير دقيق وقال ان الدخول في مثل هذه التفاصيل يضر بالمبادرة ولا يهيئ الاجواء المناسبة للحوار. وقال النائب الأول ان موقفه وتصريحاته تمثل تعبيراً عن التزام بالمواثيق المعلنة والواضحة التي اصدرتها مؤسسات التنظيم السياسي والحكومة ووثائق المؤتمر الوطني. واضاف طه اننا لا نؤمن بالاملاء والاكراه وستظل الحياة مفتوحة على البدائل والاطروحات والخيارات لأن هذا هو الضمان الوحيد لتطور الفكر السياسي وقال ان نجاح المبادرة المصرية الليبية يعتمد على توفر الارادة الحقيقية من الطرفين مؤكداً بأن موقف الحكومة واضح لا لبس فيه بقبولها المبادرة واستعدادها للتفاوض في النقاط الواردة فيها. وحول وجود اتصالات بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي قال: لا علم لي باتصالات رسمية يمكن اخذها في الاعتبار. الخرطوم ـ التجاني السيد: