بعد مرور أقل من 24 ساعة على إدلاء الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء السعودي، وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بتصريح مهم عبر خلاله عن استعداد المملكة لطي صفحة الماضي مع العراق، وقبول عودته إلى الصف العربي اتهم الرئيس العراقي صدام حسين المملكة العربية السعودية والكويت بارتكاب عدوان على العراق من خلال إبداء استعدادهما لتعويض صادراته من النفط الخام والسماح لطائرات التحالف القيام بطلعات شبه يومية فوق جنوبي العراق على حد زعمه. جاء ذلك خلال حديث بثته قناة العراق الفضائية صباح أمس لدى استقباله قادة الجيش بمناسبة يوم النصر العظيم، ذكرى انتهاء الحرب العراقية الايرانية. وقال الرئيس العراقي انه في معرض دعمهم لما سمي بالعقوبات الذكية أعلنوا في الكويت زيادة في إنتاج النفط، وكذلك صدرت من السعودية تصريحات في هذا الاتجاه أي أنهم أعلنوا قرارهم بزيادة إنتاج النفط للتعويض عن نفط العراق، ألا يشكل هذا التصرف عدوانا؟ وإلا كيف يكون العدوان؟.. العدوان أنك تغتصب حقا ثابتا لاخر وهذا يشكل اغتصاب حق ثابت لبغداد. وأضاف ومن يقول انه يعوض إنتاج نفط بغداد فانه يغتصب حق بغداد في المقاومة وفي الدفاع عن نفسها ويضعف قدرة بغداد على المقاومة والدفاع عن النفس. وعندما نضيف إلى ذلك إقلاع الطائرات من أراضيهم ومن مياههم وهي مزودة بكل إمكانياتهم لتضرب بغداد، عند ذلك يصبح العدوان مدعما تحت عناوين ليس لها أول وليس لها آخر ضد العراق. وتساءل صدام ألا يذكر هذا كل عربي بما حصل يوم 2/8، يوم النداء الاغر، وذلك في إشارة إلى احتلال العراق للكويت في عام 1990 في أعقاب اتهام بغداد للحكومة الكويتية بتجاوز حصتها النفطية بغية إغراق السوق بالنفط والاضرار بالعراق عن طريق تخفيض أسعار النفط الخام. وكانت السعودية والكويت قد أعلنتا عن استعدادهما لزيادة إنتاجهما لتعويض صادرات العراق من النفط الخام لدى قرار الحكومة العراقية بوقف صادرات العراق من النفط الخام في الرابع من يونيو الماضي في أعقاب تبني مجلس الامن الدولي للقرار 1352 الذي اعتبرته بغداد توطئة لتمرير قرار العقوبات الذكية ضد العراق. وحمل صدام السعودية والكويت مسئولية تأييدهما للعقوبات المفروضة على العراق منذ احدى عشرة سنة. واستعرض الرئيس العراقى صدام حسين خلال لقاء أمس مع اعضاء القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لانتهاء الحرب العراقية الايرانية فى الثامن من اغسطس عام 1988 مفارقات وظروف القتال مع ايران والمواقف الصعبة فى هذه الحرب. وقال ان ايران ظلت سبع سنوات ونصف تهاجم والعراق يدافع ولايران مواطيء قدم هنا وهناك وحين تحول العراق من مدافع الى مهاجم اخرج ايران خلال اربعة اشهر من كل الاراضى التى احتلتها خلال هذه السنوات وتوغل داخل الاراضى الايرانية ووصل فى بعض المحاور الى اعمق من الاهداف التى وصلتها فى عام 1980. الوكالات