أيدت الحكومة اللبنانية حملة الاعتقالات التي شنها الجيش ضد معارضين مسيحيين واتباع العماد السابق ميشيل عون بالرغم من عدم علمها المسبق بهذه الاعتقالات واشادت في الوقت نفسه بدور الجيش في ضمان السلم الاهلي، وافادت مصادر قضائية بأنه قد تم احالة 15 ناشطاً مسيحياً بينهم محام امس امام المحاكم بتهمة الاعتداء على عناصر القوى الامنية. وذكرت الحكومة اللبنانية مساء الخميس بأن مجلس الوزراء هو المسئول عن كافة اجهزة الدولة التي عليها ان تعمل تحت اشرافه واشادت في الوقت نفسه بدور الجيش «في ضمان السلم الاهلي». وفي اعقاب اجتماع ماراتوني خصص للبحث في موجة الاعتقالات التي شملت ناشطين مسيحيين يعارضون الوجود السوري في لبنان وقامت بها اجهزة استخبارات الجيش، اكدت الحكومة «على دور مجلس الوزراء المناطة به السلطة الاجرائية».= وجاء في البيان الذي تلاه وزير الاعلام غازي العريضي ان الحكومة «اكدت على دور مجلس الوزراء المناطة به السلطة الاجرائية وامر السهر على تنفيذ القوانين والانظمة والاشراف على اعمال كافة اجهزة الدولة من دون استثناء». واشادت الحكومة «بالدور الذي قام ويقوم به الجيش الوطني لضمان السلم الاهلي والدفاع عن كرامة الوطن»، واكدت على «كافة الاجهزة الامنية والهيئات القضائية تطبيق القانون على الجميع دون تفريق او تمييز». واكد العريضي للصحافيين ان الحكومة لم تكن على علم بالاعتقالات وان اغلبية الوزراء لم تبلغ بها. وقال انه شخصيا والوزيرين الاخرين من كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط النيابية الذي يمثله في الحكومة اعربوا عن تحفظات على هذه القرارات. من جهة اخرى احيل 15 ناشطا مسيحيا مناهضا للوجود السوري في لبنان بينهم محام امس امام المحاكم بتهمة الاعتداء على عناصر القوى الامنية. واحيل 12 منهم متهمون بالانتماء الى «جمعيات محظورة» امام المحاكم المدنية. واحيل ثلاثة اخرون بينهم المحامي زياد اسود كانوا اعتقلوا الخميس خلال مواجهات مع قوات مكافحة الشغب بالقرب من قصر العدل امام المحكمة العسكرية في بيروت. وكان المدعي العام اللبناني عدنان عضوم اعلن الخميس للصحافيين ان اكثر من 150 شخصا اوقفوا منذ الاحد في صفوف المسيحيين المناهضين للوجود السوري في لبنان. واوضح عضوم ان 75 منهم ما زالوا قيد التوقيف في مقر وزارة الدفاع بالقرب من بيروت. من جهته اكد الموفد الامريكي الى الشرق الاوسط ديفيد ساترفيلد في بيروت حيث اثارت حملة الاعتقالات موجة من الاحتجاج على تمسك حكومته بحرية التعبير. وقال ساترفيلد للصحافيين اثر لقاء مع رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري «اود مجرد التذكير بأن الحكومة الامريكية نظرت دوما بشكل ايجابي الى الدعم، لا بل الاعتزاز، الذي يجل فيه اللبنانيون تاريخيا حرية التعبير السياسي وغيره». واضاف «انها ايضا احدى القيم الغالية بالنسبة للولايات المتحدة لكن ينبغي تطبيقها عمليا وليس فقط على الصعيد النظري». الوكالات