في تكذيب واضح للمزاعم الاسرائيلية والأمريكية حول مسئولية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في افشال قمة كامب ديفيد برعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، كشف دينيس روس المنسق الامريكى السابق للسلام فى الشرق الاوسط النقاب عن ان المفاوضين الفلسطينيين فى قمة كامب ديفيد التى عقدت العام الماضى عرضوا عدة مقترحات انطوت على ماوصفه بتنازلات مهمة للجانب الاسرائيلي. وقال روس فى ندوة عقدت الاربعاء فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى ان الجانب الفلسطينى عرض احتفاظ اسرائيل ببعض المناطق فى الضفة الغربية التى يقيم بها أغلبية المستوطنين اليهود وكذلك الاحياء اليهودية بالقدس الشرقية. وتتناقض تصريحات روس مع المزاعم التى تسود فى واشنطن منذ فشل قمة كامب ديفيد حول عدم تقديم الفلسطينيين اية تنازلات او مقترحات خلال القمة. غير ان المنسق الامريكى السابق الذى شارك فى القمة الفاشلة زعم ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لم يظهر للرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون بوضوح موقفه حول اتفاقية السلام النهائية المقترحة مع اسرائيل والتى تغطى قضايا الحدود والمياه والمستعمرات اليهودية والدولة الفلسطينية والترتيبات الامنية. وقال روس فى الحوار الذى استضافه المعهد المعروف بتحيزه الشديد لاسرائيل ان الرئيس الفلسطينى «اخترع اساطير جديدة لم تساعد فى الموقف» وذكر ان احدى هذه الاساطير على حد قوله هو انه لم يكن هناك مايسمى بالمعبد اليهودى فى اسرائيل. وقال روس ان كلينتون كان يشعر بغضب حقيقى «لانه لم يسمع شيئا من عرفات على مدار 15 يوما» زاعما ان رئيس الوزراء الاسرائيلى السابق ايهود باراك «كان على استعداد لاتخاذ قرارات بينما لم يكن عرفات مستعدا لذلك». وقال روس الذى تعرض لانتقادات بسبب مواقفه المؤيدة لاسرائيل انه يعتقد بان الرئيس عرفات «قادر على بدء او الدخول فى عملية السلام غير انه غير قادر على انهاء تلك العملية او التوصل الى اتفاقية سلام نهائية مع اسرائيل». وحث المنسق السابق للادارة الامريكية على الكشف علانية عن الطرف المسئول عن انتهاك اتفاق وقف اطلاق النار الذى اشرف على التوصل اليه مدير المخابرات المركزية الامريكية جورج تينيت فى يونيو الماضي. ا.ش.ا