قامت الولايات المتحدة الأمريكية في السادس من أغسطس عام 1945 بإلقاء أول قنبلة ذرية في التاريخ على مدينة هيروشيما باليابان. ومدينة هيروشيما مدينة تقع في الطرف الجنوبي لهونشو كبرى الجزر اليابانية، تطل على خليج داخلي بالقرب من أحد الأنهار الصغيرة جعل منها مرفأ طبيعيا، وكانت حتى الحرب العالمية الثانية من المراكز الاقتصادية الهامة، برز اسمها بعدما ألقت عليها الولايات المتحدة الأمريكية القنبلة الذرية، حيث ألقت القنبلة طائرة أمريكية حربية من طراز «سوبر فورترس» كانت تطير على ارتفاع كبير بواسطة باراشوت على قلب المدينة فشملها التدمير، وقد سبق إلقاء هذه القنبلة بأسبوع واحد تجربة حية للقنبلة الذرية أجريت في صحراء ولاية «نيومكسيكو» الأمريكية بالقرب من لوس الاموس وكان نجاح التجربة حافزا للرئيس هاري ترومان على استخدامها في الحرب ضد اليابان. بلغ مجموع ضحايا قنبلة هيروشيما كما قدرته سلطات المدينة 221 الفا و 893، بينهم حوالي 140 الف شخص لقوا حتفهم كنتيجة مباشرة للقنبلة. وقالت التقديرات الأخيرة أن عدد الناجين من قنبلة هيروشيما حوالي 88 الفا و592 طبقا لأرقام الحكومة في المدينة ويصل متوسط أعمار الناجين إلى 70 سنة. ويوجد حوالي خمسة آلاف من الناجين في كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية والصين والبرازيل والولايات المتحدة، وكان عدد كبير من الناجين الكوريين يعيشون في اليابان في هيروشيما وما حولها كعمالة مأخوذة قسرا إلى اليابان إبان الحرب العالمية الثانية وألقيت قنبلة ذرية ثانية على مدينة ناجازاكي في جنوب غرب البلاد بعد ثلاثة أيام من إلقاء القنبلة الأولى مما أدى إلى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية. وقد أعيد بناء هيروشيما بعد الحرب وقامت بها صناعات رئيسية واستعادت أهميتها وكثافتها السكانية، واقيم بها الميدان التذكاري للسلام في نفس مكان انفجار القنبلة حيث تحيي اليابان في نفس اليوم من كل عام ذكرى ضحايا القنبلة.