وعدت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة بالسماح للدبلوماسيين الأمريكيين والاستراليين والألمان بمنحهم تأشيرات دخول للقاء المعتقلين الثمانية من عمال الإغاثة المتهمين بالتبشير للمسيحية، وخففت قيادة الحركة القيود وسمحت للأجانب المقيمين بشرب الخمور وأكل لحم الخنزير بشرط عدم المجاهرة في سابقة هي الأولى منذ وصول الحركة لحكم أفغانستان. وقال سهيل شاهين نائب سفير طالبان في العاصمة الباكستانية اسلام اباد لتلفزيون رويترز ان الدبلوماسيين سيلتقون بمسئولين أفغان وبالمعتقلين. وأضاف انه يتوقع ان يحصل على اذن من كابول في وقت لاحق اليوم او غداً بمنح تأشيرات لدبلوماسيين من استراليا والمانيا والولايات المتحدة لدخول كابول قادمين من باكستان. من جهة ثانية قال مسئولون أفغان ان وزارة الخارجية ليس لديها علم بمرسوم ينص على ترحيل الاجانب الساعين لنشر المسيحية بدلا من تطبيق عقوبة الاعدام عليهم. وابلغ مسئول بالوزارة طلب عدم نشر اسمه رويترز «لم نسمع بهذا المرسوم ولا نعلم شيئا عنه». وقال مسئول اخر «لا نحن ولا احد من كبار المسئولين بالوزارة يعلم شيئا عنه». واعتقلت طالبان 24 من العاملين في وكالة الاغاثة الالمانية شلتر ناو انترناشيونال هم اربعة المان وامريكيان واستراليان و16 افغانيا في الخامس من اغسطس الجاري لمحاولتهم تنصير المسلمين الافغان. وكان مسئول امريكي قد قال في وقت سابق ان طالبان ابلغت الولايات المتحدة ان مرسوما صدر في يونيو يقضي بالطرد لا الاعدام عقوبة للاجانب الذين يقومون بالدعوة الى دين آخر بين المسلمين. وتقضي القوانين التي تنفذها طالبان باعدام من يرتد عن الاسلام او يبشر بدين غير الاسلام بين الافغان. وفي سياق التهدئة سلمت حركة طالبان سلمت وكالات الاغاثة العاملة في افغانستان تعليمات مخففة تحكم تصرفات الاجانب في البلاد لكنها تعطيهم لاول مرة حرية واسعة للحركة. وتسمح التعليمات الجديدة التي تعتبر اكثر تسامحا للاجانب المقيمين في افغانستان بالاستماع الى الموسيقى واكل لحم الخنزير وتناول المشروبات الكحولية لكنها اشترطت عدم فعل ذلك علانية. وتعني هذه التعليمات ان حركة طالبان ستلغي المراقبة التي كانت تفرضها على تصرفات الاجانب حتى داخل منازلهم. غير ان القرارات الجديدة التي وافق عليها زعيم طالبان الملا محمد عمر حظرت ارتداء الملابس «اللااخلاقية» وعزف او الاستماع الى الموسيقى بصوت عال الى جانب حظر عمليات التبشير في صفوف المسلمين. الوكالات