أجرى الرئيس الايراني محمد خاتمي أول محادثات رسمية في اليوم الأول لرئاسته الثانية مع نظيره الأوغندي يوري موسيفيني ويستعد لاعلان تشكيله الحكومي غداً السبت، وسط موجة ادانة واستنكار من أنصاره الاصلاحيين لاغلاق السلطة القضائية الخاضعة لنفوذ خصومهم المحافظين لأكبر صحيفة إصلاحية. وأكد خاتمي في حديث أدلى به للصحفيين في ختام جولة المحادثات مع الرئيس الأوغندي حرص البلدين على تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية، مشيراً الى انه بحث مع موسيفيني القضايا الاقليمية والدولية. واكد موسيفيني ان بلاده تأمل في شراء النفط والمنتجات النفطية من ايران وتطوير المبادلات معها، كما ذكر التلفزيون مساء أمس. وقال نأمل ايضا في اعادة اطلاق الاتفاقيات الموقعة بين بلدينا وخصوصا تشجيع الاستثمارات المشتركة. وذكر الرئيس الاوغندي بان ايران كانت قررت منح اوغندا خط اعتماد بقيمة عشرة ملايين دولار في عهد الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، واعرب عن الامل في اقامة الربط الجوي بين طهران وكمبالا وفقا لما تقرر في الماضي.واشار الرئيس خاتمي من جهته الى ان الدبلوماسية الايرانية تنظر نظرة خاصة الى افريقيا وتعير الكثير من الاهتمام لعلاقاتها مع اوغندا بحسب التلفزيون. وحول تشكيل حكومة خاتمي نقلت صحيفة «انتخاب» اليومية عن خاتمي قوله «اتمنى تقديم الوزراء الى البرلمان في اوائل الاسبوع المقبل». واضاف انه يرغب في ان تكون الحكومة الجديدة مستعدة لمباشرة مهامها بحلول الاسبوع الاخير من اغسطس. وقالت مصادر حكومية ان وزير النفط بيجان نمدار زانجانة سيحتفظ بمنصبه بالرغم من الانتقادات الموجهة له من كل من المحافظين والاصلاحيين بسبب اسلوب تناوله لمهام الوزارة وما يطلقون عليه فسادا مستشريا خاصة في المفاوضات المتعلقة بصفقات اعادة الشراء للنفط الايراني. ومن شبه المؤكد ايضا ان يحتفظ كمال خرازي بمنصبه وزيرا للخارجية حيث ان محسن امين زادة ومحمد صدر مرشحي الاصلاحيين وكلاهما نائب لوزير الخارجية يصفهما المتشددون بأنهما «اصلاحيان اكثر من اللازم». من جهة ثانية نقلت وكالة الأنباء الايرانية في بيان لحزب المشاركة لايران الإسلامية الإصلاحي قوله إننا ندين إغلاق الصحيفة وخصوصا أن ذلك جاء بعد أداء الرئيس خاتمي اليمين الدستورية ونعتقد أن القضاء قد عين قسما خاصا للتعامل فقط مع الاصلاحيين. وقد أغلقت الصحيفة بقرار من إحدى المحاكم بعد أن نشرت مقابلة يوم أمس الأول مع النائب الاصلاحي رسول ميهبارفار الذي اتهم رئيس القضاء أية الله محمود هاشمي ـ شهرودي بعدم اكتراثه بمصير إيران بسبب أصله العراقي. ويتهم المتشددون الصحافة الاصلاحية المقربة من خاتمي بترويج توجهات علمانية ومن ثم التخطيط لاسقاط نظام الحكم الاسلامي في البلاد.وينظر إلى حملة القمع التي يقوم بها المتشددون في النظام القضائي والتي أدت إلى إغلاق أكثر من 40 مطبوعة واعتقال العشرات من الصحفيين والنشطاء الليبراليين، على أنها تتم في إطار الجهود لوقف التوجهات العلمانية. ومن بين مهام الرئيس خاتمي الرئيسية في فترة ولايته الجديدة رفع الحظر المفروض على الصحافة والعمل على إطلاق سراح الاصلاحيين المعتقلين. الوكالات