حوّلت رئيسة الفلبين جلوريا أرويو الزائرة اهتمامها في كوالالمبور من اتفاق وقف النار مع الثوار المسلمين في الفلبين الى التجارة الثنائية والاستثمار الاقليمي، مؤكدة السعي في الوقت نفسه الى حل نهائي مع جماعة «أبوسياف» بعد الاتفاق الذي تم مع الجبهة الاسلامية لتحرير مورو الذي أشادت به مؤسسة القذافي الخيرية ودعت الى إرساء سلام دائم بين مانيلا والجبهة. وأمضت رئيسة الفلبين يوما اخر في ماليزيا تركزت محادثاته حول التجارة الثنائية والاستثمار الاقليمي. ونجحت ارويو التي تقوم بأول رحلة خارجية لها منذ توليها السلطة في يناير في توقيع اتفاق جديد لوقف اطلاق النار مع الثوار المسلمين كما تعهدت بالتعاون مع مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا في التصدي لعمليات قرصنة بحرية. وتضمن جدول اعمالها أمس اجتماعات بشأن تعزيز التعاون في مجالات التعاون التكنولوجي والتجارة والاستثمار الاقليمي. وقال سيد حامد البر وزير الخارجية الماليزي بعد محادثات امس الأول ان رئيسة الفلبين ورئيس وزراء ماليزيا اتفقا على تنظيم دوريات مشتركة واتخاذ اجراءات اخرى لمكافحة القرصنة وعمليات الخطف التي تجري قبالة سواحل ولاية صباح الماليزية في جزيرة بورنيو. ورصد المكتب البحري الدولي 469 هجوما بحريا في شتى انحاء العالم عام 2000 بزيادة 57 في المئة عن العام السابق وتركز عدد كبير من الهجمات وعمليات الخطف في بحار جنوب شرق آسيا. ووقعت الفلبين الثلاثاء اتفاقا لوقف اطلاق النار مع جبهة مورو الاسلامية للتحرير في ماليزيا مما جدد الامل في انهاء ثلاثة عقود من التمرد في جزيرة مينداناو في جنوب البلاد. وقال مسئولون ان هناك حاجة لمزيد من المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام نهائي. والاتفاق يعني ان الجماعة الاسلامية المنظمة الوحيدة التي لا تزال تقاتل في جنوب الفلبين هي جماعة «أبوسياف» التي تحتجز حاليا 21 رهينة ومن بينهم مبشران امريكيان. وتقول الجماعة انها اعدمت امريكيا ثالثا الا انه لم يمكن التأكد من ذلك من جهة مستقلة. وقد أكدت أرويو أن مانيلا سوف تواصل مساعيها الجادة لإيجاد حل نهائي مع جماعة «أبوسياف» يضع حداً لعمليات الاختطاف والقتل التي تقوم بها مجموعة «أبوسياف»، مشيرة الى ان الاتفاق مع جبهة مورو خطوة في هذا الاتجاه. من جهتها دعت مؤسسة القذافي الخيرية أمس الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الى «بناء الثقة» من اجل ارساء سلام دائم وتنمية جنوب الفلبين. الوكالات