دعا الرئيس الايراني محمد خاتمي مجدداً لدى أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الشورى أمس الى الانفتاح السياسي والحوار بين جناحي الثورة والدولة واقرار حكم القانون، متعهداً بضم شخصيات جديدة إلى حكومته. وأدى خاتمي اليمين الدستورية بحضور آية الله محمود هاشمي شهرودي رئيس السلطة القضائية وكبار رجال القضاء والجيش وأعضاء مجلس صيانة الدستور، بعد تأجيل ثلاثة أيام بسبب أزمة دستورية حلت بشكل توفيقي بين الاصلاحيين والمحافظين. وألقى خاتمي (57 عاما) بعد ذلك خطابا امام مجلس الشورى الذي انعقد لتنصيبه رسميا بعد مصادقة مرشد الجمهورية آية الله علي خامنئي على انتخابه، داعيا الى قيام ديمقراطية دينية وتعزيز المؤسسات المدنية في ايران والى الحوار مع خصومه المحافظين. وقال خاتمي ان قيام الديمقراطية الدينية ضرورة حتمية ويجب علينا اغتنام هذه الفرصة لتعزيز المؤسسات المدنية ورفض الحقد والعنف كوسائل في العمل السياسي. كما دعا الرئيس الايراني التيارات السياسية داخل النظام الى اختيار الحوار للتوصل الى ديمقراطية دينية دائمة كما دعت لذلك الثورة الاسلامية ورفض الحقد والعنف. وشارك في حفل التنصيب كبار مسئولي النظام الاسلامي واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدون في طهران. وكان من المقرر ان يتم التنصيب الاحد الماضي لكنه ارجئ بأمر من مرشد الجمهورية بعد اندلاع ازمة بين المجلس والسلطة القضائية بسبب رفض المجلس ترشيحات تقدم بها القضاء المحافظ لاستكمال عضوية مجلس صيانة الدستور وتعيين عضوين جديدين من اربعة مرشحين قدمهم التيار المحافظ. وسويت الازمة بعد تدخل مجلس تشخيص مصلحة النظام. وأدان الرئيس الرؤى الضيقة والرجعية داخل البلاد وكذلك الحقد والعنف في اشارة الى الهجمات التي شنتها مجموعات اصولية يدعمها المحافظون على حلفائه الاصلاحيين خلال ولايته الاولى. واعتبر خاتمي في الخطاب الذي نقلته الاذاعة والتلفزيون ان انتشار العنف يعتبر ظلما بحق الدين ويشجع على تطور العلمانية في البلاد. ودافع الرئيس مجددا عن الاصلاحات السياسية والثقافية التي بدأت حكومته تطبقها منذ اربع سنوات واضاف ان الحركة الاصلاحية يجب ان تنتشر داخل النظام والمجتمع. وقال ايضا يجب علينا ان نواصل بدون توقف اصلاح عملنا السياسي وان نستند على صوت الشعب معربا عن اسفه للثمن الباهظ الذي دفعته عدة مجموعات خلال السنوات الاربع الماضية من اجل قيام مؤسسات دولة القانون في ايران مشيرا ضمنيا الى الاغتيالات والاعتقالات التي طالت الاصلاحيين ومصادرة صحف عديدة. واضاف لقد دفعنا ثمنا باهظا كان بامكاننا ان نتحاشاه. وكان بامكاننا ان نحصل على المزيد من المكاسب على المستويين الوطني والدولي مشيرا الى محاولات معارضيه المحافظين العديدة لمنع تطبيع العلاقات مع عدة بلدان. وشدد خاتمي على ان التجارب التي اكتسبناها خلال السنوات الاربع الاخيرة ومنذ 23 سنة من الثورة الاسلامية يجب ان تمكننا من الآن فصاعدا تحديد دور كل واحد منا في مختلف المؤسسات. وقال رئيس الدولة وبالنسبة للسنوات الاربع المقبلة انني اجدد وعدي والتزامي بخصوص التطور السياسي والثقافي والاقتصادي مع دعم المؤسسات المدنية. ا.ف.ب.