يبتهل الفلسطيني دياب حمش وأم أحمد لنجاح الجهود الدبلوماسية الدولية لوقف حمام الدم.. لا لشيء لكي يتمكن اطفالهما الخمسة من الاستمتاع كباقي الخلق بشاطيء غزة. وتسببت عشرة اشهر من انتفاضة فلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في خلو شواطيء غزة على البحر المتوسط من مرتاديها حتى في أيام الصيف القائظ. ولكن الدعوات الاخيرة لوقف اطلاق النار من جانب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي عززتها جهود جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية لتثبيت الهدنة أغرت فلسطينيين على الذهاب للشاطيء. وقال دياب «خلال الشهرين الماضيين على وجه الخصوص شعر الناس بعدم الأمن لأن دوريات البحرية الاسرائيلية كانت تفتح النار على الشاطيء.. كان الناس لا يشعرون بالأمن على الشاطيء خلال النهار وحتى عند الغروب». وغالباً ما كانت تندفع الاشتباكات منذ بدء الانتفاضة في أواخر سبتمبر بين مسلحين فلسطينيين في مخيمات لاجئين على الشاطيء ودوريات البحرية الاسرائيلية. ولكن اشتباكات السواحل هدأت منذ بداية وقف اطلاق النار الهش. وقال احمد حمش (13 عاماً) وهو يعبث برمال الشاطيء «انا سعيد جداً اليوم. لا يوجد سي.ان.ان». وقالت والدته ان الاسرة هربت من شهور من اخبار العنف «ومشاهد الاجساد مقطعة الاطراف». واضافت ام احمد «ساعة مرح اصبحت لا تقدر بثمن. نحن نسرق بعض الوقت لنخرج من المعاناة ولنطمئن اطفالنا ان الحياة لها جانب مرح ايضاً». وأعرب دياب (40 عاماً) عن امله في الا يتسبب تجدد العنف في افساد متعة اطفاله تحت اشعة الشمس واجبارهم على العودة مرة اخرى للبقاء خلف الابواب المغلقة طوال شهور الصيف. وقال دياب «نحن نتمنى ان يتواصلوا قريباً أو الليلة حتى تتوقف معاناة شعبنا ولنستعيد الشعور بالأمان والأمن الذي حرمنا منه لأشهر طويلة». ومع عودة الحياة الى شاطيء غزة الذي استخدمه فلسطينيون خلال الانتفاضة للالتفاف على نقاط التفتيش الاسرائيلية نصبت المظلات على الرمال واعتلى عمال الانقاذ ابراجهم لمراقبة الشاطيء. واشاع منظر المصطفين الراغبين في حمام شمسي البهجة في نفوس اصحاب المطاعم وباعة الآيسكريم «البوظة» والذرة والوجبات الخفيفة وملابس البحر ومنوا النفس بموسم نشط رغم بدايته المتأخرة. وقال عصام ملكة صاحب مطعم ان الناس بدأوا في العودة للبحر في حين يكثف زعماء عالميون جهودهم لوقف إراقة الدماء. لكن محمد جمعة الذي يبيع ملابس بحر يقول «الناس ما زالوا حذرين. ما زال هناك شعور بعدم وضوح الرؤية».