هل في لبنان عدالة وحقوق انسان؟ هذا السؤال بدأ يطرح نفسه بإلحاح رغم وجود محاكم وقضاة ووزارة عدل، ورغم أن وزير العدل سمير الجسر يؤكد ان حسن تطبيق القوانين وتحديثها باستمرار وتفعيل عمل الهيئات العاملة في المحاكم وما شابه يمكننا من القول ان حقوق الانسان والتطبيق الديمقراطي بألف خير. لكن لا يبدو لبنان في هذا الوارد تماماً، ليس لأن التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأمريكية وضعته بين «الدول الأسوأ ممارسة للديمقراطية والأكثر تعرضاً لحقوق الانسان»، بل لأن الأهم هو ما تشهده ساحة العدالة في لبنان هذه الأيام من تحركات تعكس عناوينها المضامين والأهداف، وبالتالي واقع الحال: أولاً: ورشة تحديث القوانين والمعالجات التي يقوم بها الوزير الجسر. ثانياً: الوضع المزري والى اقصى الدرجات الذي تعاني منه سجون الرجال والنساء على حد سواء، حيث الكتل البشرية المكدسة، وانتشار امراض الايدز، وارتفاع اعداد الموقوفين الذين ينتظرون المحاكمات، رغم مرور سنوات عدة على توقيفهم. ولا أحد يقدر أي ظلم يلحق بهم في حال صدرت احكام بالبراءة بحقهم. ثالثاً: الحملة المتنامية ضد عقوبة الاعدام، والمطالبة برفضها واسقاطها من القوانين اللبنانية، واستبدالها بعقوبات مخففة، مثل السجن المؤبد وما شابه. فماذا يجري على الصعيد الأول؟ في هذا الاطار يكثف وزير العدل لقاءاته واتصالاته مع المراجع العليا في الدولة وبعض الوزراء والنواب والهيئات القضائية مثل «هيئة التفتيش القضائي، ومجلس القضاء الأعلى، ومجلس شورى الدولة، وهيئة القضايا، ونقابة المحامين، ويلاحظ في هذا الاطار انه يخصص لقاءات مع الوفود الزائرة والدبلوماسيين المعتمدين لدى لبنان حيث يضعهم في الاجواء الناشطة الجارية ليبقى القضاء والعدالة في لبنان في عزهما، حسب تعبيره. ولا تبدو ان المهمة سهلة امامه. فالجناة الذين اغتالوا مثلاً، القضاة الاربعة في قصر العدل في صيدا عام 1999: حسن عثمان، عماد شهاب، وليد هرموش وعاصم أبوضاهر، ما زالوا مجهولي الاسماء بعد ثلاث سنوات من ارتكاب مجزرتهم، وإن كانت الدولة قد توصلت الى الجهة التي تقف وراءهم حسب وزير العدل. وفي جعبته تعقيد آخر لحسن المسار المطلوب. يقول مثلاً: هناك 18 ألف دعوى مقامة على الدولة أومنها، وهي موزعة على 21 محامياً فقط (!) كما ان هذا المحامي لا يجيب من تلقاء نفسه بل يجب ان تزوده الادارة المختصة بالتعليمات. هذه المسألة بحثناها مع هيئة القضايا لمعرفة اسباب الخلل، والتوصل الى الحلول الناجعة. تلك بعض الامثلة على طريقة الامواج العاتية التي تواجهه. ولكن رغم ذلك يحاول ويسعى بدءاً من القوانين والقنوات المتعلقة بها. تحديث القوانين عن تحديث القوانين خاصة وان بعضها ما زال قائماً منذ الاستعمار التركي والانتداب الفرنسي؟ يقول الوزير الجسر: «لم أكن عضواً في هيئة تحديث القوانين (التي يرأسها في مجلس النواب النائب السابق أوجست باخوس). كنت عضواً في لجنة تحديث القوانين التابعة لوزارة العدل. هناك لجنة في الوزارة وهيئة في مجلس النواب». ـ أليس هناك تنسيق بين اللجنة والهيئة؟ ـ هناك قوانين تدرس. والحكومة هي التي تعمل مشاريع القوانين. الهيئات ليستا متناقضتين وهما يكملان بعضهما البعض. ثمة كلام فيه الكثير من المبالغة. ويجب ان نقر ان مجلس النواب اصدر ارقاما قياسية من التشريعات بعد انتخابه في كل من عامي 1992 و1996، وكان المجلس كثير الانتاج قانونياً. وهذا يعني انه كان هناك حكومات تحضر مشاريع القوانين ومتابعتها، فيما النواب يناقشونها ويبتون فيها. ليس هناك أي تباطؤ من أية جهة. وحالياً ثمة تسريع لإصدار قوانين جديدة خاصة من قبل ما تدرسه لجنة الادارة والعدل النيابية التي يرأسها النائب مخايل الضاهر. فهذه اللجنة تضطلع بأعمال كبيرة. صحيح ان هناك تشريعات قديمة، لكن يتم تجديدها باستمرار في اطار استمرار القانون ثابتاً ومستقراً. ما القانون؟ انه ينظم العلاقات بين الناس. ليس معقولاً ان نصدر قانوناً الآن ثم نغيره او نعدله غداً، مثلاً. ثم نعود الى القانون الأصلي. فمثل هذا الوضع يؤدي الى عدم استقرار، الأمر الذي ينعكس سلباً على كل الواقع الاقتصادي والاجتماعي. لذلك ندعو الى التروي في اصدارية قوانين جديدة، وذلك من زاوية وجوب درسها بإمعان ثم تصديقها. ـ هل من مثال على ذلك؟ ـ أتمنى على أي شخص لديه اي اقتراح قانون لتطوير البلاد، ان يتقدم به، ومكتبي ومنزلي مفتوحان امام كل الناس. وفي هذا الاطار سنحيي لجنة تحديث القوانين، وهي لم تعمل منذ سنتين، خلالهما ظلت نائمة. كلفت احد الاشخاص بإجراء الاتصالات، وهو القاضي سامي عوني، بأعضاء اللجنة السابقة، وسوف نبدأ قريباً بعقد جلسات، فبالتالي، فإن اي شخص لديه فكرة مشروع قانون، يطرحها علينا لدرسها واتخاذ ما يلزم حيالها. انني مع تحديث القوانين. هناك امور تفرض نفسها، فثمة تطور يحصل في هذا المجال، مثل التكنولوجيا الجديدة وما أفرزته، كما كان سائداً كالتوقيع بواسطة الفاكس. الآن لدينا الحديث بما يتعلق بالتجارة الالكترونية التي تتم من خلال التبادل بواسطة «الانترنت» فلابد من وضع تشريع جديد في هذا الاطار. وهناك أمور مماثلة اخرى تفرض نفسها بحد ذاتها. ـ هل هناك قوانين يمكن الاستغناء عنها؟ ـ ليس هناك من قانون يمكن الاستغناء عنه، لكن يحصل في حال لم تعد هنالك حاجة للقانون نفسه. هنا يمكن الاستغناء عنه، في حالة انه لم يعد قيد التداول بين الناس، عند ذلك يسقط لوحده لأنه لا يعود احد يتعاطى فيه. ـ هل من دور لنقابة المحامين في هذا المجال؟ وكيف هي علاقة وزارة العدل معها سواء في بيروت أو في الشمال؟ ـ العلاقة اكثر من ممتازة. هذا ما أراه من ناحيتين كوزير للعدل، ويمكن طرح السؤال نفسه على النقابتين. هناك تنسيق كامل، وعندما اتفقد السجون مثلاً، اكون دائماً برفقة المحامين. استقلال القضاء أما عن وجوب قيام السلطة القضائية المستقلة وإلى أي حد يمكن ان تنسب اية معلومة الى «مصادر قضائية». كما تتداول بها وسائل الاعلام اللبنانية عادة؟ فيقول وزير العدل الجسر: ـ أنا أتحدث عن مصادر نقابة المحامين، مثلاً، وليس عن مصادر قضائية. أحياناً ينسب الإعلام معلومات عن مثل هذه المصادر. لكنها عملياً غير موجودة، ليس هنالك من مصادر قضائية، كل كلام لايتم اسناده الى شخص، فهو كلام غير مسئول. ونحن نتمنى على وسائل الاعلام عدم التعاطي معه. وهذه هي الطريقة الوحيدة لقطع الطريق على كل ما يسمى بـ «مصادر قضائية، أو عن مصادر غير قضائية يمكن ان تزعزع الثقة في البلد ـ ما هي المصادر هذه؟ ومن هو الذي يدلي بتصريح من دون ان يعرّف عن نفسه؟من أجل هيبة القضاء هناك تعميم على القضاة بعدم التصريح، وذلك حتى لا يدخلوا في سجالات. انه في حال دخول القضاء في اي سجال «تطير» هيبته. لذا، فإن القضاة لا يصرحون اعلامياً، وبالتالي ليس هناك من وجود لمصادر قضائية. الجهة الوحيدة التي تصرح هي وزارة العدل، وهي حاضرة لإعطاء اي جواب عن أي سؤال». ـ عندما تسلمت وزارة العدل في الحكومة الحالية أدليت بتصريح مفاده انك لن تسمح بقيام ما أسميته «حكم القضاة». ما المقصود بذلك على قاعدة مبدأ فصل السلطات، وتعزيزك للسلطة القضائية بشكل خاص؟ ـ هناك خطوات كثيرة في هذا الاتجاه، منها تعديل قانون القضاء العدلي، والسلطات التي اعطيت لمجلس القضاء، ان كان بتشكيله، أو بطريقة تأليفه. أعتقد ان هذا يعطيه نوعاً من الاستقلالية المطلوبة في عمله، وهناك مشروع قانون أرسلناه، وسيوضع قريباً قيد النقاش والاقرار، وهو يمنع التعرض للقضاء، لأن ثمة تعرضاً يحصل ضده وهو ليس مقبولاً بأي شكل من الأشكال، كذلك يمنع التوسط لدى القضاء، ويجازي في حال حصول مثل هذا التوسط. وهو مشروع قانون سيعرض في جلسات مجلس الوزراء قريباً. لكن في مقابل ذلك فإن من حق اي متقاض يشعر انه جرى توقيفه بشكل تعسفي، ان يطالب الدولة بتعويضات. وعند ذلك تتعاطى الدولة مع القاضي الذي يمكن ان يكون قد اتخذ حكما تعسفيا. فنحن نحمي القاضي كما نحمي المتقاضي على قاعدة ألا يكون هنالك أي تعسف بحقه. ـ عن النقص الكبير في عدد القضاة كيف تتم معالجة هذا الأمر؟ ـ صحيح.. صحيح.. صحيح، لكن قبل الإجابة عن السؤال أريد القول انه حتى بالنسبة الى عملية الاصلاح القضائي فهناك، إضافة الى الشق التنظيمي، شق يتعلق بعملية الأداء التي يتولاها التفتيش القضائي. وحالياً يصدر احصاء شهري يعتبر ميزاناً دقيقاً لتقييم عمل القضاء وانتاجيتهم. ـ يعني أن هناك عملاً ميدانياً يقوم به التفتيش القضائي؟ ـ نعم، نحن نعمل بطريقة جيدة وهي النزول الى الأرض، عمل ميداني، مسح للواقع، ورشة عمل ميدانية تشمل القضاة والمساعدين القضائيين. وفي اعتقادي هذا يساعد كثيراً في عملية الاصلاح القضائي. ـ والنقص في عدد القضاة، كيف سيعالج؟ ـ في ما يتعلق بالنقص في عدد القضاة، فالكادر يضم حوالي 565 قاضياً، لكن فعلياً هناك حوالي 360 قاضياً، من بينهم حوالي 15 الى 20 قاضياً يقومون بأعمال ادارية من ضمن الوزارة، بين هيئة القضايا وهيئة الاستشارات. وهناك خطة لسد النقص في عدد القضاة خلال أربع سنوات. أولاً أجرينا عملية احصاء تحدد النقص الحالي، والنقص المرتقب خلال الأربع سنوات، من جراء احالة قضاة الى التقاعد، مع الأخذ بعين الاعتبار الوفيات والاستقالات، وبالتالي عدد الخريجين من معهد القضاة الذي يخرج سنوياً حوالي 25 قاضياً أى بحوالي نصف النقص، والنصف الآخر يتم تعيينهم من بين المحامين، مع مراعاة شروط معينة مثل السن ومضي 8 سنوات على تسجيلهم على جدول مجلس نقابة المحامين بعد انهاء التدرج، شرط ألا يتجاوز عمر المحامي 48 عاماً، كون قانون التقاعد لا يسمح بالتقاعد الا بعد مضي 20 عاماً. تقاعد القاضي في عمر الـ 68 عاماً. وهناك خطوات تشجيعية بإعطاء درجة كل 3 سنوات خبرة، وبحد أقصى 5 درجات. لأننا نواجه مشكلة في «المنطقة الوسطى» في عدد القضاة. في القمة العدد كبير لكن في الوسطى نواجه مشكلة نقص في العدد، بمعنى اننا بحاجة الى مئة قاض من صفوف المحامين لملء «الكادر» خلال السنوات الأربع المقبلة. ما من شك ان النقص في عدد القضاة يشكل مشكلة، لكن النقص في عدد القضاة، يبدو أحياناً كأنه ذريعة بالنسبة الى أداء بعض القضاة وانتاجيتهم. الحريات والقضاء ـ وحول ما إذا كانت الحريات العامة متوافرة في ظل الوضع القضائي الراهن يقول الوزير الجسر: ـ كل الأمور نسبية، ولكن انا اعتقد اننا في واحد من اكثر البلدان التي فيها حريات عامة، وحيث يمكن للناس ان تعبر عن رأيها، وهل رأيت احدا تكلم ان قال كل ما يريده... اما ان تقول لي ان هنالك متضررين يحاولون ايقاع الايذاء بمن تكلم او بمناصريه فجوابي هو: هل هناك بلد لا يحدث فيه ذلك؟ ـ ولكن اذا حصل ذلك تتحول المسألة الى مسئولية سياسية تتخذ حجم ملاحقة، وإذا لم تصل الى حل يستقيل المسئول السياسي ولا تترك الأمور كما يحدث هنا. ـ هذا صحيح ان الكلام لا يكفي نحن في الماضي سمعنا عن حصول بعض الملاحقات فاستفسرنا عنها فتبين ان النيابات العامة لا علم لها فيها ثم فهمنا ان النيابة العامة العسكرية اعطت اذنا بذلك.. ولكن حتى هذه الملاحقات لا نقر بها دائما فإذا أخذت اذناً بملاحقة شخص ينتهي مع الشخص. كما يمكن للنيابات العامة ان تتخذ احياناً بعض التدابير الوقائية. فتستدعي اناساً وتأخذ منهم تعهدات ولكن ذلك يجب ان يتم ضمن الاصول من دون التعرض لشخصه. لا عبر الضرب ولا عبر تكبيل يديه. كما صدر كلام عن وجود استنابات مفتوحة فأوضحنا لمن يعنيه الامر، بأنه ليس هناك أي شيء اسمه استنابات مفتوحة. بل لكل قضية استناباتها ولكل اسم باسمه. وزير العدل: سنعالج قضية السجناء والموقوفين أما في المستوى الثاني فيشدد الوزير الجسر على الاسراع في معالجة موضوع السجناء وإخلاء سبيل الموقوفين الذين يسمح القانون بإخلاء سبيلهم، لافتاً الى ان نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس ستؤمن محامين متطوعين لهذه المهمة، موضحاً ان الوزارة ستسهل زيارة تقوم بها جمعيات أهلية ومعهد حقوق الانسان الى السجون للمساهمة في هذا الموضوع، وأشار الى انه ماض في العمل على اعداد قوانين تصب في خلق المناخات التي تعزز استقلالية القضاء. فقد ترأس الوزير الجسر في مكتبه في الوزارة اجتماعاً قضائياً حقوقياً موسعاً حضره المدير العام لوزارة العدل القاضي عمر الناطور، نقيبا المحامين في بيروت وطرابلس ميشال ليان وجورج موراني، رئيس هيئة التشريع والاستشارات في الوزارة القاضي شكرى صادر، ممثل الجمعيات الأهلية المعنية بحقوق الانسان، المحامي العام التمييزي القاضي مختار سعد ورئيس معهد حقوق الانسان في نقابة المحامين المحامي جورج آصاف وخصص الاجتماع لبحث اوضاع السجون وإخلاء سبيل الموقوفين بجرائم جنحية. وقال الوزير الجسر بعد الاجتماع «انه يأتي في سياق مسيرة بدأناها بزيارة سجن رومية وبعدها زيارة لسجن طرابلس، والبحث في أمور تتعلق بقضايا التوقيف، وإمكانية إخلاء سبيل الكثير من الموقوفين إما بحق أو من ضمن الاجراءات القانونية، وقد ضم الاجتماع الاشخاص المعنيين بهذا الأمر وبالقضايا المتعلقة بالحريات العامة، ولكن الموضوع يحتاج لعمل تنظيمي كان لابد من حضور بعض قضاة وزارة العدل الذين يتعاطون التشريعات ووضع الأنظمة، وقد دار الحديث حول محورين أساسيين: المحور الأول يتعلق بمواقع الموقوفين وكيفية التحرك بشكل سريع في عمليات اخلاء السبيل لأشخاص يمكن اطلاق سراحهم. خصوصاً وأن الخطوات التي قمنا بها من قبل لم تثمر، فوجدنا اننا بحاجة الى محامين ينتقلون الى سجون لدرس اوضاع المساجين ومن ثم البدء بإجراءات اخلاء سبيلهم. وهذا ستؤمنه نقابة المحامين بواسطة محامين متطوعين. وثمة شق آخر يستوجب عدم تكرار هذه الحالة في المستقبل، وان تتوقف الأمور عند تغيير الأشخاص لذلك فإن استمراره يحتاج الى عمل تنظيمي وقوانين، وسنسهل زيارات للسجون تقوم بها الجمعيات الأهلية ومعهد حقوق الانسان، ورصد اوضاع الموقوفين وبعض المسجونين الذين أنهوا احكامهم واليوم ينفذون عقوبات الغرامات. أما المحور الثاني فكان حول أوضاع السجون، وثمة قانون لبناني يقضي بوضع السجون في عهدة وزارة العدل، لكن ثمة استمراراً للواقع منذ العام 1994 يضعها في عهدة وزارة الداخلية. وبالطبع فإن عملية الانتقال ليست سهلة، نظرياً هناك مصلحة للسجون في وزارة العدل مؤلفة من موظف واحد منتدب. ونحن اليوم ندرس امكانية وضع أسس لمفهوم عقابي جديد غير مبني على قاعدة الانتقام بل على مسألة اعادة التأهيل، وإمكانية ادارته من قبل مدنيين متخصصين. ـ تحدث تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن أن وضع حقوق الإنسان في لبنان مزر، وتطرق الى مواضيع تهم القضاء والتدخلات السياسية في القضاء. ـ ان هذا التقرير تناول ايضاً مواضيع السجون، وهذا من أشياء كنا نعرفها من قبل وكنا نحاول معالجتها، لكن المعالجة لا تتم بين ليلة وضحاها بل تحتاج الى اسس، واما عن التدخلات السياسية في القضاء. فبرأيي ان التدخل بالقضاء ليس بالضرورة ان يكون من السياسيين فقط، قد يكون من غير السياسيين ايضاً. بل من أهل القاضي وجيرانه وهذه مراجعة وليست تدخلاً، لأن التدخل يكون في فرض الرأي ان كان بالسلطة أو بالتحدي أو بطريقة أخرى.. وأعتقد ان معظم القضاة في لبنان لايتأثرون بالمراجعات. وما نقوم به من اعداد قوانين تصب في خلق المناخات التي تعزز استقلالية القضاء. بيروت ـ رانيا يونس: