تعهد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر بعدم تعرض اسرائيل لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مؤكدا انها لن تحاول المس به. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن بن اليعازر قوله فى مقابلة متلفزة موجها كلامه لعرفات يا ابا عمار انا شخصيا اضمن سلامتك. واضاف الوزير الاسرائيلي ان تل ابيب تريد ان يبقى عرفات فى هذه المنطقة. واعربت مصادر سياسية اسرائيلية عن قلقها من احتمال انهيار السلطة الفلسطينية مما قد يؤدي الى نشوء حالة من الفوضى فى المنطقة وتصعيد خطير فى الوضع الامني. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها ان مثل هذا التطور سيؤدي الى حالة فوضى في المنطقة وتصعيد فوري للوضع الامني. ووجهة النظر التي قدمت للمستوى السياسي تتضمن عدة سيناريوهات: السيناريو الاخضر الذي بموجبه يحل الهدوء ويتحسن الوضع الامني من خلال استئناف المفاوضات السياسية، والسيناريو الرمادي الذي يستمر فيه العنف على التوالي، و«المسار الاحمر» الذي تنهار فيه السلطة الفلسطينية ويهرب عرفات من المنطقة. واستنتاج جهاز الامن، في هذه المرحلة هو انه يجب اتخاذ خطوات لتعزيز مكانة عرفات وعدم المس بقاعدة وجود السلطة الفلسطينية. وعرفات نفسه، حسب التقارير، يخشى على حياته ويطرح في مباحثات خاصة مخاوفه من ان تحاول اسرائيل تصفيته. في نهاية الاسبوع الماضي وخلال زيارته الى ايطاليا توجه عرفات الى رئيس الحكومة سبلبيو برلسكوني وقال «اذا لم يصل مراقبون دوليون الى منطقتنا سيكون هناك خطر حقيقي على حياتي. رجالي سيقتلونني». وادعت مصادر في وزارة الخارجية الامريكية ان كبار موظفين في وزارة الخارجية والبنتاجون يمارسون ضغطا شديدا على رئيس الولايات المتحدة جورج بوش من اجل تكثيف الضغط على اسرائيل لتخفيف مستوى العنف في المنطقة. ويدعي الموظفون انه في ظل الوضع الحالي يصعب على الولايات المتحدة تجنيد حلفاء وسط دول عربية معتدلة من أجل بلورة ائتلاف قوى ضد زعيم العراق صدام حسين. ويدعي الموظفون ايضا ان الدعم الامريكي للوقف الاسرائيلي يمس بمصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، وعلم انه في الايام القريبة المقبلة سيطلب موظفو وزارة الخارجية والبنتاجون من البيت الابيض ممارسة ضغط على اسرائيل والموافقة على نشر مراقبين في المناطق. القدس المحتلة ـ «البيان»: