في محاولة منهم للتغلب على الاوضاع السيئة التي يعيشون بها، ورغبة في الانتماء إلى امريكا، يسلك المهاجرون المكسيكيون نهر ريو نويفو، وهو اكثر الانهار تلوثا في امريكا الشمالية، ويمر من المكسيك إلى كاليفورنيا، يوميا كبوابة للدخول سرا إلى امريكا. ويجرف النهر الذي يطلق عليه اسم «نيو ريفر» في الولايات المتحدة وينطلق من مكسيكالي (شمال غرب المكسيك) ليصل الى امبريال فالي في كاليفورنيا، نفايات من صناعات مواد التجميل ومبيدات الحشرات الزراعية ومياه الصرف الصحي. وتتحاشى دوريات حرس الحدود دخول النهر وقال المتحدث باسم الشرطة المحلية ارتورو ساندوفا «ان المهربين يعرفون ذلك وينقلون اليه المهاجرين سرا ويقولون لهم ان يبقوا فيه ويقطعوا اكبر مسافة ممكنة». وصنفت الوكالة الامريكية لحماية البيئة منذ 30 عاما نهر ريو نويفو بأنه «اكثر الانهار تلوثا في الولايات المتحدة»، وقد اظهرت دراسة اجرتها دائرة الري في مقاطعة امبريال وجود جراثيم في النهر يمكن ان تتسبب بأمراض مختلفة «كالتهاب الكبد والتيفوئيد والكوليرا وانواع مختلفة من السرطانات اضافة الى الشلل». ويستطيع المهاجرون السريون ان يقطعوا في النهر 95 كيلومترا شمال الحدود من دون الخروج منه الى ان يصب الريو نويفو في سلتون سي. وقالت قنصل المكسيك في كاليكسيكو، ريتا فارجاس «ان المهاجرين لا يعرفون ذلك بعكس المرشدين او المهربين الذين لا يحاولون ان يعرفوا حتى ما اذا كان زبائنهم يعرفون السباحة عندما يطلبون منهم النزول الى النهر». وحملت فارغاس المهربين مسئولية مقتل خمسة مهاجرين غير شرعيين غرقوا في النهر في شهر يوليو الماضي. وقال ارتورو ساندوفال ان نحو 100 مهاجر يوميا يمكن ان يدخلوا هكذا سرا الى كاليفورنيا ثم يتوجهون الى اماكن حيث ينتظرهم مرشدون يصحبونهم الى مدن اخرى كلوس انجلوس او سان دييجو او ريفرسايد. واكد قنصل المكسيك ان «بعضهم يبقى في الطريق، اذ لا يعرف السباحة او يشعر بالمرض في مياه النهر». أ.ف.ب