ذكرت صحيفة "الجارديان" أمس ان الجيش الجمهوري الايرلندي المحظور سيقوم بنزع أسلحته خلال شهر. وذكر تقرير الصحيفة نقلا عن أعضاء بارزين في الحركة الجمهورية الكاثوليكية أنه سيتم تدمير الاسلحة بحضور المفتشين الدوليين على الأسلحة سيريل رامافوزا من جنوب أفريقيا ومارتي أهتيساري من فنلندا. ويقوم مسئول المؤتمر الوطني الافريقي والرئيس الفنلندي السابق بعد ذلك بتأكيد عملية تدمير الاسلحة في بيان رسمي. وكان المسئولان قد قاما بتفقد مستودع الاسلحة التابع للجيش في أكثر من مناسبة. وطبقا للجارديان فإن الجيش الجمهوري سيقوم بإصدار إعلان بهذا الشأن خلال الايام القليلة المقبلة، وربما في غضون ساعات.وكانت أنباء تحدثت في وقت سابق أمس ان الحكومتين البريطانية والايرلندية منحت الاطراف المتنازعة في أيرلندا وقتا إضافيا لاعلان ردها على مقترحات السلام الاخيرة بما فيها خطة الجيش الجمهوري الايرلندي لنزع أسلحته. وكان الموعد النهائي الاصلي للرد على المقترحات هو منتصف ليلة الاثنين ـ الثلاثاء إلا أنه بعد أن قدم الجيش الجمهوري الايرلندي اقتراحه أمس الأول بعدم استخدام أسلحته «بشكل نهائي ويمكن التحقق منه»، فمن المتوقع أن تقدم الاطراف المختلفة ردها في وقت لاحق. ويعتزم ديفيد تريمبل رئيس حزب الستر الوحدوي والذي استقال من رئاسة الوزراء في ايرلندا الشمالية في الاول من يوليو الماضي، الاجتماع مع كبار السياسيين في حزبه لمناقشة الوضع. وقد تعرض الوحدويون للضغط لقبول خطة السلام بعد إعلان الجيش الجمهوري الايرلندي الذي قوبل بالترحيب ووصفته الاطراف المختلفة أمس الثلاثاء بأنه انفراج كبير. ووصف جيري آدامز زعيم الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي (الشين فين) هذا التطور بأنه «انفراج تاريخي كبير» ورحب وزير أيرلندا الشمالية البريطاني جون ريد بإعلان الجيش الجمهوري الايرلندي ووصفه بأنه «خطوة مهمة جدا إلى الامام». ووصف بيرتي أهيرن رئيس وزراء أيرلندا تلك الخطوة بأنها «كبيرة جداً» وأعرب عن أمله بأن تبدأ عملية نزع الاسلحة خلال الايام القليلة المقبلة. وجاء إعلان الجيش الجمهوري الايرلندي قبل ساعات فقط من انتهاء الموعد النهائي عند منتصف ليل الاثنين ـ الثلاثاء لاعلان الوحدويين والجمهوريين الرد على الصفقة التي قدمتها الحكومتان البريطانية والايرلندية بهدف إنهاء الجمود في عملية السلام في أيرلندا الشمالية. وكان الجنرال جون دي تشاستيلين رئيس لجنة نزع الاسلحة قد قدم خطة الجيش الجمهوري الايرلندي إلى الحكومتين البريطانية والايرلندية الشمالية عند منتصف نهار أمس الأول. إلا أنه لم يعط أية تفصيلات حول كيفية تنفيذ عملية نزع الاسلحة أو الجدول الزمني لها. يذكر أن تريمبل كان قد استقال من منصبه كرئيس للوزراء بسبب عدم حدوث تقدم في قضية نزع أسلحة الجيش الجمهوري الايرلندي. وفي رد فعل على خطة الجيش الجمهوري الايرلندي قال تريمبل أنها «درجة من التقدم»، وأضاف «يسرنا أن نرى أن الجيش الجمهوري الايرلندي قد اتخذ هذه الخطة الهامة باتجاه نزع الاسلحة، إلا أنه لم يبدأ في نزع أسلحته. نحن نرغب في رؤية ذلك يحدث». أما أهيرن فقد قال لراديو آر.تي.إي الايرلندي أن خطة الجيش الجمهوري الايرلندي كافية «بشكل واضح» لاستمرار العملية السلمية ولاحداث تقدم في القضايا العالقة مثل تنظيم عمليات الشرطة ونزع الاسلحة واستقرار المؤسسات. د.ب.ا