اعلن وزير الداخلية المقدوني ليوبي بوسكوفسكي أن الشرطة المقدونية قتلت خمسة مقاتلين ألبان عرقيين في العاصمة سكوبي في وقت مبكر امس، بينما استأنف السياسيون المقدونيون محادثاتهم حول اتفاق إطار إصلاحي في أوهريد.. وقال بوسكوفسكي ان العملية نفذتها الشرطة في الخامسة صباحا في منطقة كاير التي يسيطر عليها الالبان في المدينة، على الضفة الشمالية من نهر فاردار. وقال بوسكوفسكي ان أحد قادة «جيش التحرير الوطني» يعرف باسم «تيلي» كان بين القتلى. وقالت مصادر الشرطة لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) في سكوبيه ان تلك العملية نفذتها وحدة خاصة جديدة تابعة للشرطة، أحاطت بالمسلحين في أحد المنازل وقتلتهم بعد أن رفضوا الاستسلام. وفي نفس الوقت استؤنفت المحادثات بين الزعماء السياسيين المقدونيين والالبان العرقيين بعد أن توقفت أمس الاول، حيث تم تعليقها في وقت كان يتوقع أن يشهد التوقيع على اتفاق شامل، طبقا لما ورد في إعلان أصدره في وقت سابق مسئول شئون السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. وقالت مصادر رسمية ان المحادثات علقت لاجتماع لكبار المسئولين الامنيين المقدونيين بمجلس الامن الوطني، والذي حث سلطات الامم المتحدة في كوسوفو المجاورة اتخاذ فعل قانوني إزاء 34 ألبانيا عرقيا على «قوائم سوداء» أمريكية وأوروبية. يشار إلى أن الاشخاص الواردة أسماؤهم في تلك القوائم يشتبه في تورطهم في الازمة المسلحة بمقدونيا وفي القتال الذي بدأ يختفي في جنوب صربيا. ولم تذكر مصادر رسمية ما تردد عن صعوبات أثناء المفاوضات التي تتعلق بالتسلسل الزمني الذي يسبق نزع سلاح مقاتلي جيش التحرير الوطني الالباني العرقي المتمرد. وتقول التقارير ان المقدونيين يريدون أن يبدأ جيش التحرير الوطني الالباني في نزع سلاحه فور توقيع اتفاق الاطار، الذي ما إن يصدق عليه البرلمان، إلا ويحسن من وضع الاقلية الالبانية العرقية في البلاد.كما نفى بيان مجلس الامن الوطني ما تردد عن مواجهة بين جنرالات الجيش والرئيس بوريس ترايكوفسكي حول أمره المزعوم للجيش بإعادة السيطرة على مدينة تيتوفو والمنطقة المحيطة بها من أيدي جيش التحرير الوطني الالباني العرقي. وقالت مصادر بمجلس وزراء ترايكوفسكي انه أمر باتخاذ هذا العمل ضد جيش التحرير الوطني. غير أنه لم يتم اتخاذ عمل ومازال جيش التحرير الالباني يسيطر على المنطقة الواقعة شمال غرب تيتوفو نحو حدود مقدونيا مع كوسوفو وألبانيا. وقالت وكالة «ميا» الرسمية للانباء ان المقاتلين فتحوا نيران الاسلحة الآلية وقذائف الهاون بشدة ليل الاثنين ـ الثلاثاء من مواقعهم في التلال المحيطة بتيتوفو والطريق الذي يربط المدينة بكوسوفو عند معبر يازينتشي الحدودي، منتهكين بذلك اتفاقا لوقف إطلاق النار تعين على حلف شمال الاطلسي (الناتو) تثبيته مجددا في وقت سابق هذا الشهر. وفي تلك الاثناء قال الناتو أنه بإمكانه البدء في نشر قوات بعثة عسكرية في مقدونيا، للمساعدة في نزع سلاح المتمردين، في غضون 48 ساعة من الوفاء بشروط نشر تلك البعثة. وتنطوي تلك الشروط على اتفاق سياسي حول الاصلاحات يصدق عليه البرلمان فضلا عن إقرار هدنة كاملة وموافقة جيش التحرير الوطني على نزع سلاحه. د.ب.ا