دمر مجهولون في احدى قرى لبنان الجنوبية منزلين لاثنين من العملاء السابقين لقوات الاحتلال الاسرائيلي. واوضحت الشرطة اللبنانية ان المنزل الاول يملكه روبن عبود، القائد السابق للقطاع الاوسط في المنطقة المحتلة داخل صفوف ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل، والذي فر مع عائلته الى اسرائيل في غمرة انسحابها من لبنان. والمنزل الثاني الذي يملكه سمير رسلان، المسئول السابق في الاجهزة الامنية في ميليشيا الجنوبي، كان محظرا على اصحابه الدخول اليه منذ تحرير المنطقة الحدودية في مايو 2000. وكانت عبارة «يحظر الدخول الى هذا المنزل بأمر من حزب الله» اللبناني، مكتوبة على باب المنزل بالحبر الاسود كما رفع عليه علم حزب الله. ويقيم سمير رسلان مع اولاده الاربعة لدى والديه في القرية. وكان انفجار طرد ملغوم بين يديه خلال الاحتلال الاسرائيلي ادى الى بتر اطرافه الاربعة. وبحسب خبير متفجرات في الشرطة، فقد تم تطويق المنزلين بشحنات ناسفة تصل قوتها الاجمالية الى ثلاثة او اربعة كيلوجرامات من الديناميت. وعلى غرار حوادث مماثلة وقعت في فصل الربيع الماضي، لم تعلن اي جهة مسئوليتها عن عملية تدمير المنزلين. ولكن منشورات مجهولة المصدر كانت توزع في القرية منذ ستة اسابيع وتحذر من عودة «متعاملين» مع اسرائيل الى العديسة. وقد فر حوالي ستة آلاف لبناني الى اسرائيل في غمرة انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان خشية تعرضهم لاعمال ثأرية. ثم عاد بضع مئات منهم فقط الى لبنان منذ ذلك التاريخ. واعتبارا من يونيو 2000، باشر القضاء اللبناني محاكمة اكثر من ثلاثة الاف لبناني يشتبه في «تعاملهم» مع الدولة العبرية، وسيطلق سراح مئات منهم قريبا بعد اتمام فترة عقوبتهم. وقد نفى حزب الله الذي حمل على «العقوبات المخففة» التي صدرت بحق «متعاملين» سابقين مع اسرائيل، كل علاقة له بهذه الاعتداءات على المنازل. أ.ف.ب