ارتفعت وتيرة التوتر مجددا بين الحكومة وحزب المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه د. حسن الترابي المحتجز حاليا على ذمة التحقيق معه في تهم تصل عقوبتها للاعدام، وذلك في اعقاب اعلان حزب الترابي وحركة قرنق عن تجدد اتصالاتهما لترفيع مذكرة التفاهم التي وقعا عليها الى اتفاق وحمل النائب الاول لرئيس الجمهورية عصا التهديد وهو يعلن بمدينة الدامر «360 كليومترا شمال الخريوم» ان كل من يعلن في الداخل انه مع قرنق سيعرض نفسه للمحاكمة. واضاف علي عثمان محمد طه في لهجة حاسمة ان من يضع يده مع من يرفع البندقية ضد الوطن سيعرض نفسه للمحاكمة حتى وان كان من الذين وضعوا لبنة «الانقاذ الاولى» في اشارة واضحة لضرب النظام السابق د. حسن الترابي وقيادات حزبه التي اعلنت انها تفاوض الحركة الشعبية. ومن ناحيتها ابدت قيادات في حزب المؤتمر الوطني الشعبي عدم رضائها عن تجدد الاتصالات مابين حزبهم والحركة الشعبية مشيرة الى ان تداعيات مذكرة التفاهم التي وقعها الحزب في وقت سابق مع قرنق لم تنته بعد وان قيادات الحزب بما فيهم امينه العام د. حسن الترابي لايزالون رهن الاعتقال في قضية المذكرة فيما لم تقدم المذكرة جديدا غير ان د. خديجة كرار نائبة الترابي في حزب المؤتمر الشعبي قالت ان تواصل الحوار مع الحركة الشعبية امر هام وضروري لانه يتعلق بالقضية الاولى في السودان وهي قضية الحرب والسلام واضافت خديجة كرار ان الحوار المتصل مع الحركة هو الذي سيدفع بعملية الحل السلمي لقضية الجنوب وكذبت في هذا الصدد انباء كانت قد تحدثت عن انها تقدمت باستقالتها من منصبها كنائبة للدكتور الترابي احتجاجا لتواصل الحوار مع الحركة وقالت لـ «البيان» حتى اذا د.الترابي نفسه حل الحزب وتحول لمقاعد الحكومة فسأبقى انا وحدي فيه ولن اتنازل عنه وشنت كرار هجوما عنيفا على الحكوة باعتبارها لاترى بعين الحياد للمواقف وانما تنطلق من قاعدة الغيرة السياسية. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: