لقيت السياسة التي ينتهجها رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون تجاه الفلسطينين انتقادا من حكومته حيث اعتبرها وزير الخارجية شيمون بيريز انها لاتخدم في شيء مشددا في الوقت نفسه على التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين عبر المفاوضات، والتي اعتبرها وزير الحرب بنيامين بن اليعازر انها السبيل الوحيد لوقف الانتفاضة وهو ما يعني اعترافا اسرائيليا بالدور الكبير الذي تقوم به المقاومة الفلسطينية وما خلفته الانتفاضة من خسائر كبيرة في صفوف الاحتلال. فقد وجه شيمون بيريز انتقادات شديدة لرئيس الحكومة شارون في أعقاب رفضه استئناف الحوار السياسي مع الفلسطينيين قائلا ان «السياسة الامنية للحكومة لا تقود الى أي مكان، يجب التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين على تقسيم البلاد وان يتم ترسيم الحدود والا فانه سيكون هناك اغلبية عربية». واكد بيريز خلال لقاء اجراه امس الاول مع عدد من الوزراء خارج غرفة جلسة الحكومة. ان على اسرائيل ان تمنح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الحافز لمكافحة الارهاب. ووصف امام الوزراء الوضع الصعب للفلسطينيين والمصاعب التي يواجهها عرفات في السيطرة على الارض. وفي هذا السياق انتقد تقديرات شعبة الاستخبارات العسكرية القائلة بان لعرفات سيطرة مطلقة على الوضع، من جانبه كرر وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر القول بان السبيل الوحيد لحل الانتفاضة هو الجلوس الى طاولة المفاوضات. «لا يوجد حل لهذه المشكلة عبر السلاح والارهاب ويجب على الفلسطينيين ان يفهموا ذلك». ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن بن اليعازر قوله «لا حل عسكريا وياسر عرفات اول من يعي ذلك». ورأى الوزير الاسرائيلي ان على الجانبين «العودة الى السبيل السياسي على اساس توصيات لجنة ميتشيل» داعيا الفلسطينيين الى وقف اطلاق النار ومعاودة المفاوضات. واعتبر بن اليعازر ان ياسر عرفات «يملك ادوات اللعبة فى الجانب الفلسطيني» وانه «الوحيد القادر على فرض احترام وقف اطلاق النار لو شاء ذلك». لكن الوزير الاسرائيلي برر من جهة ثانية سياسة «التصفيات» التى تنتهجها الدولة العبرية ازاء الناشطين الفلسطينيين الذين تشك فى ان لهم علاقة بالهجمات على الاسرائيليين. من جهته قال متيان فلناني وزير العلوم الاسرائيلي هناك بوادر اولية لتفكك السلطة الفلسطينية وهذا قد يؤدي بالفعل لنتائج سيئة لنا وللفلسطينيين ويجب العمل على ردع هذه العملية وان يدرك الجميع بوجوب العودة للمفاوضات لانها الافضل رغم صعوبتها من الوضع الراهن وقال فلناني في حديث للاذاعة الاسرائيلية صباح اليوم آمل اننا لسنا في طريق المواجهة الشاملة مع الفلسطينيين خاصة بعد عملية تل اببيب واضاف يجب ان يدرك عرفات انه سيقودنا في النهاية كلنا الى نهاية خطيرة بيننا وبين الفلسطينيين. وتابع: عندما يدرك عرفات ان عليه ان يعمل ضد «العنف» فإن الامور ستكون مغايرة واشار الى انه في الشرق الاوسط تعلمنا ان العنف لا يحل اي مشكلة ولا نعتقد ان عرفات لا يهمه ما يحدث في المناطق ولكنه في ضائقة صعبة وتسمع لديه في السلطة اصوات تتحدث الى اين تسير في حالات القتل والبطالة المستمرة بازدياد. القدس ـ «البيان»: