خلال ندوة عقدت في منزل خاص بدمشق وحضرها 300 شخص، دعا معارض سوري الى الانتقال من حالة الاستبداد او التسلط الى الديمقراطية مشيرا الى اهمية الاصلاح السياسي والانفتاح على القوى التي لها مصلحة في التغيير، منتقدا دخول الجيش السوري الى لبنان. ورسم رياض الترك وهو مسئول شيوعي سابق، وسجن في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد صورة مظلمة للوضع الذي كان سائدا عهد الاسد الأب الذي توفي في يونيو 2000، وقال «في العقدين الاخيرين من القرن الماضي، ساد الركود جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغدا اسمه «الاستقرار». واضاف: في العقد الاول منه، كان الاستناد الى التخويف في الداخل وعلى توازنات الحرب الباردة في الخارج كافيين حتى لا تواجه الازمة باية تعقيدات. اما في العقد الثاني، فانهار الاتحاد السوفييتي وانتهت تلك الحرب وقامت حرب الخليج الثانية. وابتدأ الاحساس الفعلي بالحاجة الى تغيير شيء ما، وغدا استبعاد الشعب وقمعه ونهبه طريقها المعتاد الاسهل. وتابع الترك يقول »لقد كان عنف السلطة المتوحش والعنف المضاد الذي اخذ طابعا كارثة وطنية لم تشهدها سوريا في تاريخها الحديث. وما زالت عشرات الالاف من الاسر تئن تحت وطأتها وما زالت اثارها قائمة ولم يسع النظام للأم جراحاتها حتى الان رغم حسمه الصراع لصالحه الا انه خلق هوة سحيقة بينه وبين الشعب من الصعب حسرها». وانتقد الترك توارث السلطة مع وصول الرئيس بشار الاسد الى الرئاسة، داعيا الى «السير قدما بالاصلاح السياسي، هذا الاصلاح الذي لا يتحقق الا بتوفير قواه وهذا غير ممكن الا بالانفتاح على القوى التي لها مصلحة في التغيير». وقال ان «جوهر المسالة حاليا هو الانتقال من حالة الاستبداد الى الديموقراطية، الامر الذي يعني ان معركة التغيير معركة طويلة ومعقدة» وطالب بالتغيير عن طريق «التعاقد ما بين سلطة تسلم بعجزها عن الاستمرار بالحكم على الطريقة ذاتها وقوى الشعب الاخرى التي تجتمع على العقد وتتحاور». ووصف المعارض رياض الترك دخول الجيش السوري الى لبنان بـ «الخاطيء». وقد عقدت الندوة في منزل جمال الاتاسي، المعارض ذي النزعة الناصرية، الذي توفي العام الماضي. وتنظم عائلة الاتاسي كل شهر في منزلها منتدى سياسيا غير مسموح به من قبل السلطات التي تتساهل، مع ذلك، حياله. وكانت المنتديات السياسية تكثفت في سوريا بعد وصول بشار الاسد الى السلطة ولكن السلطات فرضت في فبراير 2001 تطبيق قواعد صارمة لعقدها. ويقيم رياض الترك في حمص (وسط) وتؤكد عائلته انه يأمل في السفر ولا يزال ينتظر من السلطات اصدار جواز سفره.أ.ف.ب