أعلن الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في اوهريد (جنوب غرب) ان الاحزاب المقدونية والالبانية توصلت الليلة قبل الماضية الى اتفاق حول مسألة الشرطة. واضاف ان «هذه الاطراف منهمكة لوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق الاطار. وانا سعيد جدا للتوصل الى حل للملفات الرئيسية حول الشرطة وحول الوضع المتعلق باللغة الالبانية» مضيفا «انا على يقين بأن الاطراف ستلتزم بالاتفاق». وتابع «ان رغبتي ورغبة المجتمع الدولي هي ان يكون هذا البلد مستقرا ومزدهرا وديمقراطيا». وكان مع سولانا اثناء المؤتمر الصحافيان الوسيطان الغربيان في مقدونيا الأمريكي جيمس بارديو والفرنسي فرانسوا ليوتار (مبعوث الاتحاد الاوروبي). وكان سولانا وصل صباح الأحد الى اوهريد لدفع محادثات السلام بين الاطراف المتنازعة الى الامام. وكان مصدر مقرب من الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي اعلن في وقت سابق لوكالة «فرانس برس» التوصل الى اتفاق حول مسألة اصلاح جهاز الشرطة. من جانبه أكد حزب «الاتحاد الاجتماعي الديمقراطي» التوصل الى اتفاق حول اصلاح الشرطة. وقال احد اعضاء وفد هذا الحزب الذي شارك في المفاوضات «لقد اتفقنا على مسألة الشرطة». اما الحزب المقدوني الثاني بزعامة رئيس الوزراء ليوبكو جورجيفسكي والذي شارك ايضا في المفاوضات، فلم يصدر عنه اي رد فعل على الفور وكذلك عن التشكيلتين السياسيتين اللتين تمثلان السكان الالبان. وافادت مصادر مقدونية ان الاتفاق حول اصلاح الشرطة التي ستبقى خاضعة كليا لوزارة الداخلية، ينص مما ينص عليه على زيادة عدد رجال الشرطة من اصل الباني الى 23% قبل عام 2003. ونسبة رجال الشرطة من اصل الباني تصل في الوقت الحاضر الى 3% فقط. واوضحت المصادر نفسها ان حوالي 500 الباني سيوظفون في الشرطة عام 2002 و500 آخرين عام 2003. وسيمثل عدد الالف هذا 23% من مجموع رجال قوات الشرطة وتطابق هذه النسبة مع الارقام الرسمية للسكان المتحدرين من اصل الباني. وثمة تنازل آخر وافقت عليه الاحزاب المقدونية وهو يتعلق بتعيين رؤساء مراكز الشرطة في البلدات ذي الغالبية الالبانية. واستنادا الى المصادر، سيكون لمجالس البلدية الحق «بالموافقة» على من ترشحهم وزارة الداخلية. ومن المتوقع ان يؤدي توقيع اتفاق شامل الى وضع حد لستة اشهر من المواجهات في شمال وشمال غرب البلاد الواقعة على حدود كوسوفو والبانيا، بين القوات الحكومية وحركة المقاتلين في جيش التحرير الوطني الالباني بعد موافقة كل منهما على حدة على وقف لاطلاق النار في الخامس من يوليو، تتخلله حوادث بانتظام. وسيفتح هذا الاتفاق ايضا الطريق امام نشر قوات لحلف شمال الاطلسي في مقدونيا تتمثل مهمتها بالاشراف على نزع الاسلحة من المتمردين الالبان شرط ان يوافق هؤلاء على تسليم اسلحتهم. أ.ف.ب