تدرس بريطانيا حالياً ارسال 3 آلاف جندي من قواتها الى مقدونيا في اطار مهمة لحفظ السلام في حال تم التوصل الى اتفاق بين السلاف والألبان في مقدونيا، وهو الهدف الذي يركز عليه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية، في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي وصل أمس إلى أوهريد جنوب غرب مقدونيا، لدعم المفاوضات الجارية الآن. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية انه يمكن ارسال جنود بريطانيين على وجه السرعة الى مقدونيا حيث تدور معارك بين المتمردين الالبان والقوات الحكومية منذ ستة اشهر. وكان المتحدث يرد على مقال نشرته صحيفة «ذي اوبزرفر» البريطانية التي قالت ان وحدة بريطانية ستصل الى مقدونيا قبل نهاية الاسبوع للمشاركة في مهمة لحلف شمال الاطلسي قد تضم ايضا فرنسا واليونان وايطاليا. واوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان دور الجنود البريطانيين سيتمثل بالاشراف على نزع الاسلحة من الطرفين وبنوع خاص على نزع اسلحة الالبان في شمال البلاد. ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الدفاع الألمانية، ان الجيش الألماني سيسحب جزءاً من جنوده المتمركزين في مقدونيا خلال الأسابيع المقبلة. وقال المتحدث ان قرار سحب القوات الألمانية، اتخذ منذ وقت طويل وتم سحب جزء من الجهاز العامل هناك، في غضون ذلك وصل الممثل الأعلى للسياسة الأوروبية خافيير سولانا الى مقدونيا أمس لدفع المفاوضات بين السلاف والألبان. وقالت متحدثة باسم سولانا عن زيارته التي تستغرق بضع ساعات «هذه اشارة تأييد للمحادثات» وامتنع عن تحديد ما اذا كانت المحادثات على وشك التوصل لاتفاق بشأن اجراء اصلاحات في قوة الشرطة. وحتى اذا تم التوصل لاتفاق بشأن قوة الشرطة فمازال من المتعين تسوية قضايا دستورية اخرى من اجل انهاء صراع اشعلته مطالب المنحدرين من اصل الباني والذين يشكلون نحو ثلث عدد سكان مقدونيا بمزيد من الحقوق. وقالت وكالة الانباء الحكومية المقدونية ان «التوقيع على الوثيقة النهائية مازال امرا بعيدا جدا». وصرح ماكس فان دير ستويل مبعوث منظمة الامن والتعاون في اوروبا في المحادثات بانه يأمل بحل الخلافات بشان قوة الشرطة. ولكن مصدرا غربيا في المحادثات قال ان الجانبين مازالا مختلفين جدا بشأن اصلاحات الشرطة. ولايشكل المنحدرون من اصل الباني سوى ستة في المئة فقط من الشرطة وهم يريدون مزيدا من الوظائف ويقولون انهم غير ممثلين بشكل كبير وان الشرطة المقدونية تمارس الارهاب ضدهم. ويريد المقدونيون ان يعكس تشكيل قوات الشرطة في كل انحاء البلاد مجمل السكان وهو ما يعني ان المنحدرين من اصل سلافي ستكون لهم الاغلبية في كل مراكز الشرطة المحلية. ويريد المنحدرون من اصل الباني ان يتم تحديد قوات الشرطة من خلال السكان المحليين مما يعطيهم السيطرة في بعض المناطق. الوكالات