اعلن مهدي كروبي رئيس مجلس الشورى الايراني عن تسوية للازمة الدستورية التي انفجرت بين المحافظين والاصلاحيين بسبب ارجاء تنصيب الرئيس محمد خاتمي عقب التصديق على اعضاء مجلس صيانة الدستور، وتنصيب خاتمي في حفل عام غدا الثلاثاء. ودافع كروبي فى كلمة مطولة امام مجلس الشورى عن الموقف «الشرعي» للنواب الذين رفضوا السبت عددا من المرشحين الذين اقترحتهم السلطة القضائية لعضوية مجلس صيانة الدستور. وقال كروبي احد حلفاء الرئيس خاتمي «اننا نقترح تشكيل لجنة مصغرة لتسوية المشكلة والتوصل الى حل بالنسبة للمرشحين المقترحين». واضاف ان ممثلين عن البرلمان والسلطة القضائية ومرشد الجمهورية اية الله على خامنئي «يمكن ان يكونوا فى هذه اللجنة». واعتبر كروبي ان تأجيل تنصيب الرئيس خاتمي الذي امر به خامنئي «يلحق ضررا كبيرا بالنظام». ورأى ان حفل تنصيب الرئيس خاتمي واداءه اليمين للولاية الثانية «يمكن ان يتم (الاحد)» وليس هناك ضرورة لكي يتمثل مجلس صيانة الدستور بكامل اعضائه. وقال «انني لا أوافق من يرون بأن جميع اعضاء مجلس صيانة الدستور يجب ان يكونوا حاضرين» عند اداء القسم. وقال كروبي مخاطبا ومنتقدا رئيس السلطة القضائية اية الله محمود هاشمي شهرودي «من واجبكم تقديم المرشحين ومن صلاحياتنا ان نصوت بنعم او لا». وكان يفترض ان يحضر الرئيس خاتمي (اليوم) الى مجلس الشورى حيث يقسم اليمين في بداية ولاية ثانية من اربعة اعوام. ولدى مغادرته مبنى البرلمان اعلن كروبي «حفل التنصيب سيجري الثلاثاء فى جلسة عامة». ونقل التلفزيون الايراني عن كروبي قوله انه يأمل فى ان يتم اختيار عضوي مجلس صيانة الدستور وهو الامر الذي تسبب فى الازمة «من الان وحتى الثلاثاء». وكان مكتب مجلس الشورى قرر امس الاول وبناء على طلب مرشد الجمهورية الاسلامية الايرانية اية الله علي خامنئي، ان يرجيء الى اجل غير مسمى، حفل تنصيب الرئيس محمد خاتمي الذي كان متوقعا امس الاحد امام المجلس. وينص الدستور على ان يجري حفل تنصيب الرئيس خصوصا بحضور «جميع اعضاء» مجلس صيانة الدستور. ولا يتمكن الرئيس خاتمي الذي اعيد انتخابه في الثامن من يونيو بغالبية 77% من اصوات الناخبين، من تشكيل حكومته قبل تنصيبه من قبل مجلس الشورى. ويتم كل ثلاثة اعوام تجديد نصف اعضاء مجلس صيانة الدستور الذي يتألف من 12 عضوا (ستة يعينهم مرشد الجمهورية الاسلامية وستة يختارهم مجلس الشورى من بين مرشحي القضاء). ويخوض الاصلاحيون حربا مع مجلس صيانة الدستور الذي يأخذون عليه رفض مرشحين من تياره في كل انتخابات تجري في البلاد وتجميد غالبية القوانين التقدمية التي تبناها مجلس الشورى خلال الاشهر الماضية مثل تلك المتعلقة بتحرير الصحافة والاستثمارات الخارجية لا سيما تحديد الجنح السياسية التي رفضها اعضاء مجلس صيانة الدستور الـ 12 كلها. أ.ف.ب