عمد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم لتحريك المياه بعيدا عن شواطيء المذكرة المشتركة وكذلك بتكثيف جهوده لعقد مؤتمره العام نهاية الشهر الجاري حيث شكل عددا من اللجان احدها برئاسة الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية رئيس الحزب لتحديد الاجندة. كما انخرط النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان طه في حملة تعبئة بولاية نهر النيل لشحد التأييد لموقف الحكومة من المذكرة المشتركة منبها إلى ما ظل يردده البشير بأن لا تفريط في الثوابت وان السلام يجب ان يتم بناؤه على منهجية الشريعة الاسلامية. وقال علي عثمان في لقاء جماهيري بقرية «المكايلاب» ريفي بربر «380» كيلومترا شمال الخرطوم ان حكومته ثابتة على مبادئها ومنهجها وتوجهها نحو تطبيق الشريعة الاسلامية وتحقيق مشروعها الحضاري، مشيرا إلى ان «الانقاذ» ما جاءت إلا لاخراج الاسلام ليهم سائر الحياة العامة غير انه اكد على رغبة الحكومة في السلام والوفاق لكنه عاد وقال ان اردنا وفاقا حقيقيا فليكن تحت راية الشريعة الاسلامية. وحدد الحزب الحاكم السابع والعشرين من الشهر الجاري موعدا لانعقاد المؤتمر العام الذي يتوقع ان يشهد تعديلات واسعة في قيادته. ودخلت بورصة الترشيحات لملء منصب الامين العام للحزب مجموعة من الاسماء اللامعة في الحكومة بعد ان تأكد ابتعاد البروفيسور ابراهيم احمد عمر نسبة لظروفه الصحية. ومن المرشحين علي عثمان محمد طه باعتباره انسب من يقود الحزب في مرحلة الانفتاح السياسي المرتقبة واحمد عبدالرحمن محمد امين مجلس الصداقة الشعبية ومهدي ابراهيم محمد وزير الاعلام ود. عبدالرحيم علي رئيس مجلس الشورى للحزب الحاكم.