رغم أجواء المهادنة وإطلاق سراح عدد كبير من قيادات حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي مؤخراً أكدت الحكومة السودانية أمس انها ستتعامل بحزم تجاه أي محاولة من حزب الترابي لتطوير مذكرة التفاهم التي وقعها مع حركة التمرد بزعامة جون قرنق الى اتفاق كامل خلال الفترة المقبلة. وقال مصدر حكومي متنفذ رفض ذكر اسمه الى «البيان» ان الحديث عن الحوار والوفاق لايعني البتة التفريط في أمن وسلامة البلاد منبهاً الى ان ذات الحزم الذي قابلت به الحكومة مذكرة التفاهم بين الشعبي والحركة المتمردة سيستخدم اذا سعى الطرفان الى تطوير المذكرة إلى اتفاق. وكانت تقارير قد تسربت من طرف حزب الترابي تشير الى تجدد الاتصالات بين المؤتمر الشعبي وحركة قرنق بغرض تطوير مذكرة التفاهم الى اتفاق يوقع بالأحرف الأولى. كما تحدثت صحيفة «الأيام» المستقلة الصادرة في الخرطوم عن اجتماعات متصلة يقودها علي الحاج محمد نائب الترابي في بون منذ العشرين من شهر يوليو الماضي، ونقلت تصريحات لياسر عرمان المتحدث باسم حركة قرنق رحب فيها بتطوير مذكرة التفاهم لاتفاق. وشكك مراقبون في امكانية ابرام اتفاق بين حزب الترابي وحركة قرنق واصفين تسريبات الشعبي في هذا الصدد بأنها مجرد بالونات اختبار لمعرفة رد فعل الحكومة واجبارها على اطلاق سراح الترابي الذي اعتقل ورفاقه عقب التوقيع على مذكرة التفاهم.